السبت 28 مارس 2026 الموافق 09 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

استدعاء النواب أم تجاهل الشيوخ؟ باسل عادل يعلق على تحركات الحكومة

السبت 28/مارس/2026 - 12:27 م
النائب باسل عادل
النائب باسل عادل

أعرب الدكتور باسل عادل، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الوعي، عن تحفظه على استدعاء رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لرؤساء الهيئات البرلمانية الممثلة في مجلس النواب للقاءه في مكتبه، مؤكدًا أن هذا الإجراء يثير تساؤلات حول دور البرلمان والرقابة الدستورية.

وقال عادل: "نحن نقدر دولة رئيس مجلس الوزراء ونتفهم حسن نيته، لكن هناك عدة ملاحظات هامة يجب الإشارة إليها".

الرقابة ليست خضوعًا للاستدعاء

أوضح عادل أن استدعاء الحكومة لممثلي البرلمان يشبه استدعاء المراقب للمراقب، مضيفًا: "ينص الدستور على أن مجلس النواب، إلى جانب مهامه التشريعية، يمارس مهام رقابية على رئيس مجلس الوزراء وحكومته بالكامل، وللنواب الحق في تقديم اتهام للحكومة في حال التقصير من خلال الاستجواب".

وتابع: "من غير اللائق أن يذهب من يمثل الشعب ويقوم بدور القاضي للقاء السلطة التنفيذية في مكتبه، خاصة في ظل عدم استجابة رئيس الوزراء لأي طلب حضور داخل المجلسين (الشيوخ والنواب)".

تجاهل مجلس الشيوخ والحياة الحزبية

وأشار عادل إلى أن استدعاء نواب البرلمان فقط قد يُفسر كاعتراف ضمني بعدم اعتبار مجلس الشيوخ ودوره الدستوري، وكذلك تجاهل النواب المعينين أو المنتخبين من قبل الرئيس.

وأكد أن أي لقاء من هذا النوع يجب أن يُدار عبر رؤساء الأحزاب التي ينتمي إليها النواب، أو وفق المادة 5 من الدستور، عبر دعوة كل رؤساء الأحزاب، سواء كانت ممثلة في البرلمان أم لا، احترامًا للحياة الحزبية المصرية.

احترام الأحزاب والمؤسسات السياسية

وقال رئيس حزب الوعي: "حتى وإن لم ينخرط رئيس الوزراء في العمل الحزبي سابقًا، فعليه احترام الحياة الحزبية ومؤسساتها وإطلاع رؤساء الأحزاب دوريًا على مجريات الأمور والتدابير المتخذة، فهم ركن أساسي في السياسة المصرية وفق الدستور والقانون والأعراف السياسية".

وأضاف أن تقوية الحياة الحزبية يتطلب تقدير دورها وتدعيم عملها، وعدم التعامل مع البرلمان كقناة وحيدة لتفسير سياسات الحكومة، مشيرًا إلى أن غياب حزب أغلبية يجعل الحكومة تقع في التباس كبير، ويضطرها إلى استدعاء النواب لشرح سياساتها في مكتب رئيس الوزراء.

اختتم عادل تصريحه بالتأكيد على أن احترام الحياة الحزبية والنظام البرلماني هو الأساس لضمان توازن السلطات في مصر، داعيًا إلى ضرورة إعادة النظر في شكل التواصل بين الحكومة والبرلمان بما يحفظ دور الرقابة ويعزز الحياة السياسية.