البرلمان يتحرك رقابيًا.. قضايا الأدوية والتعليم والتكلفة الكربونية أمام مجلس النواب
يستأنف مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي جلساته العامة غدًا الأحد، وسط جدول أعمال حافل يتضمن مناقشة عدد من طلبات الإحاطة والمناقشة العامة المقدمة من أعضاء المجلس، وذلك في إطار الدور الرقابي للبرلمان لمتابعة سياسات الحكومة في عدد من الملفات الحيوية التي تمس المواطنين بشكل مباشر.
مناقشات موسعة حول سياسات الحكومة
تتصدر طلبات المناقشة العامة جدول أعمال الجلسة، حيث تقدم عدد من النواب بطلبات تستهدف الوقوف على أداء الحكومة في قضايا متنوعة، ومن بين هذه الطلبات، مناقشة سبل توحيد المبادرات الحكومية التي تتشابه في أهدافها، بما يسهم في تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد وتعزيز كفاءة التنفيذ.
كما يناقش المجلس نظام التعليم المدمج في الجامعات المصرية، في ضوء التوسع الذي تشهده المنظومة التعليمية، وما يتطلبه ذلك من تطوير في آليات التطبيق وضمان جودة المخرجات التعليمية بما يتواكب مع المعايير الحديثة.
وفي سياق متصل، يولي البرلمان اهتمامًا بملف الرعاية الصحية، من خلال مناقشة سياسات الحكومة المتعلقة بضمان واستدامة توفير الأدوية، خاصة أدوية الأمراض المزمنة، في ظل التحديات الاقتصادية والطلب المتزايد على هذه النوعية من العلاج.
دعم الفئات الأولى بالرعاية وتعزيز دمجها
وتشمل المناقشات كذلك قضية دعم حقوق الأشخاص الصم وضعاف السمع، حيث يسعى النواب إلى الوقوف على الإجراءات الحكومية المتخذة لضمان حصول هذه الفئة على الخدمات الصحية والتعليمية والقضائية والرقمية، إلى جانب العمل على دمجهم بصورة فعالة في مختلف الأنشطة المجتمعية والرياضية.
تحديات اقتصادية وتأثيرات خارجية
وفي الإطار الاقتصادي، يناقش المجلس تداعيات فرض الاتحاد الأوروبي ما يُعرف بالتكلفة الكربونية على وارداته، وتأثير ذلك على الصادرات المصرية وقدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية، وهو ما يفرض تحديات جديدة تتطلب سياسات حكومية مرنة واستراتيجيات تكيف فعالة.
تعديلات تشريعية على قانون الأنشطة النووية والإشعاعية
وعلى صعيد التشريعات، يناقش المجلس خلال الجلسة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الطاقة والبيئة، ومكتبي لجنتي الخطة والموازنة والشؤون الدستورية والتشريعية، بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية الصادر بالقانون رقم 7 لسنة 2010.
ويستهدف مشروع القانون تطوير الإطار التشريعي المنظم لهذا القطاع الحيوي، ورفع كفاءة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، بما يمكنها من أداء دورها الرقابي بصورة أكثر فاعلية. كما تتضمن التعديلات معالجة الثغرات التي كشفت عنها التجربة العملية لتطبيق القانون الحالي.
تحديثات تنظيمية لمواكبة المتغيرات
وتشمل التعديلات المقترحة إعادة صياغة تعريف المنشآت الإشعاعية بشكل أكثر دقة، إلى جانب تحديث منظومة الرسوم الخاصة بالتراخيص والأذون والموافقات، بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية، مع الالتزام الكامل بالضوابط الدستورية المنظمة لذلك.
وتعكس هذه المناقشات والتعديلات المرتقبة حرص البرلمان على تعزيز الإطار التشريعي والرقابي، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التحديات الراهنة.





