السبت 28 مارس 2026 الموافق 09 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

خريطة الانقسام السياسي تتسع.. أحزاب تؤيد وأخرى ترفض لقاء الحكومة والبرلمان

السبت 28/مارس/2026 - 10:31 ص
مجلس النواب
مجلس النواب

في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، دعا الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى عقد لقاء مع ممثلي الهيئات البرلمانية للأحزاب داخل مجلس النواب المصري، بهدف استعراض مستجدات الأوضاع الراهنة وفتح قنوات للحوار مع القوى السياسية، إلا أن هذه الدعوة أثارت تباينًا واضحًا في مواقف الأحزاب بين مؤيد للمشاركة ومتحفظ على آلية انعقاد اللقاء.

دعوة للحوار في توقيت حساس

تأتي دعوة رئيس الوزراء في توقيت بالغ الحساسية، حيث تسعى الحكومة إلى عرض تطورات الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، والاستماع إلى رؤى ومقترحات الأحزاب بشأن القضايا المطروحة. وقد أكدت الحكومة، عبر وزير شؤون المجالس النيابية، أهمية مشاركة مختلف القوى السياسية في هذا اللقاء، باعتباره منصة للحوار وتبادل وجهات النظر.

الحزب المصري الديمقراطي: دعم للحوار مع التأكيد على الإطار الدستوري

أعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي موافقته على المشاركة في الاجتماع، مؤكدًا أهمية التواصل المباشر مع الحكومة في هذه المرحلة. 

واعتبر الحزب أن اللقاء يمثل فرصة لتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة، ويعكس تقديرًا لدور البرلمان بمختلف مكوناته.

وفي الوقت ذاته، شدد الحزب على ضرورة استكمال هذا الحوار داخل الأطر الدستورية، من خلال حضور رئيس الوزراء إلى البرلمان لعرض سياسات الحكومة، خاصة فيما يتعلق بالموازنة العامة وخطط التنمية، بما يضمن تفعيل الدورين التشريعي والرقابي للمجلس.

حزب الوفد: مشاركة في إطار الاصطفاف الوطني

من جانبه، أعلن حزب الوفد مشاركته في اللقاء، حيث كلف رئيس الحزب السيد البدوي النائب محمد عبد العليم داوود بتمثيل الهيئة البرلمانية للحزب. 

وأكد الحزب أن هذه المشاركة تأتي في إطار دعم وحدة الصف الوطني، خاصة في ظل التحديات الإقليمية التي تلقي بظلالها على الأمن القومي.

وشدد الحزب على أهمية بلورة رؤية وطنية متكاملة توازن بين متطلبات الأمن القومي والاستقرار الداخلي، مع طرح أفكار تسهم في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

حزب العدل: تحفظ على آلية الدعوة

في المقابل، أعلن حزب العدل اعتذاره عن حضور اللقاء، رغم تأكيده الانفتاح على الحوار مع الحكومة. وأوضح الحزب أن موقفه لا يعارض مبدأ التشاور، وإنما يرتبط بطريقة تنظيم اللقاء خارج الإطار البرلماني.

ويرى الحزب أن مثل هذه الاجتماعات قد تؤثر على التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وتحد من الدور الرقابي للبرلمان، مؤكدًا أن الرقابة والمساءلة يجب أن تتم داخل قبة البرلمان وفقًا للضوابط الدستورية.

كما حذر من أن نقل النقاشات الرقابية إلى اجتماعات غير رسمية قد يفرغها من مضمونها، داعيًا الحكومة إلى الالتزام بعرض سياساتها بشكل شفاف أمام البرلمان، بما يعزز من فاعلية الرقابة ويضمن وضوح الأدوار بين السلطات.

اجتماع مرتقب لتعزيز التنسيق

ومن المقرر أن يُعقد اللقاء بمقر مجلس الوزراء، بمشاركة ممثلي الأحزاب، وذلك في إطار دعم التعاون بين الحكومة والبرلمان، ومناقشة عدد من الملفات المهمة التي تمس المواطنين، وسط آمال بأن يسهم الحوار في تقريب وجهات النظر وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الراهنة.