الأربعاء 25 مارس 2026 الموافق 06 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

بسبب تأجيل العمليات.. طلب إحاطة يكشف أزمة العلاج على نفقة الدولة

الأربعاء 25/مارس/2026 - 11:31 ص
النائب أحمد العطيفي
النائب أحمد العطيفي

تقدم النائب الدكتور أحمد العطيفي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن وأمين تنظيم الجمهورية، بطلب إحاطة موجه إلى وزير الصحة والسكان، للوقوف على أسباب القصور في إدارة وتوفير المستلزمات الطبية داخل المستشفيات الحكومية، وعلى رأسها مستشفى أبوتيج التخصصي.

وأوضح النائب أن هذا التحرك يأتي في ظل تزايد الشكاوى من تدهور مستوى الخدمات الصحية، رغم التوجهات الحكومية المعلنة لدعم القطاع الصحي وتحسين كفاءة المستشفيات الحكومية.

نقص المستلزمات وتأثيره على الخدمة الطبية

أشار العطيفي إلى أن المستشفيات الحكومية لا تزال تعاني من نقص واضح في العديد من المستلزمات الطبية الأساسية، وهو ما ينعكس سلبًا على سرعة وكفاءة تقديم الخدمة العلاجية للمواطنين. كما لفت إلى تكرار الشكاوى والاستغاثات اليومية من المرضى داخل مستشفى أبوتيج التخصصي، نتيجة عدم توافر الإمكانيات اللازمة لعلاجهم بشكل مناسب.

إهمال يؤثر على قطاع سكاني واسع

وأكد النائب أن مستشفى أبوتيج تعاني من إهمال شديد وواضح، رغم كونها من المستشفيات المركزية التي تخدم قطاعًا سكانيًا كبيرًا بمدينة أبوتيج والقرى والمراكز المجاورة، فضلًا عن دورها المفترض كمستشفى متكامل الخدمات على مستوى جنوب محافظة أسيوط.

تعطيل العمليات وفرض أعباء على المرضى

وكشف طلب الإحاطة عن تعطيل عدد كبير من العمليات الجراحية الصادر لها قرارات علاج على نفقة الدولة أو التأمين الصحي، بحجة عدم توافر المستلزمات الطبية. وأوضح أن بعض المرضى يُجبرون على دفع مبالغ تأمينية مرتفعة لحين صدور قرارات العلاج، رغم الحالات الصحية الحرجة التي لا تحتمل التأجيل.

وأشار كذلك إلى وجود ممارسات تتعلق بإجراء العمليات بنظام “الفندقة” من خلال أطباء بعينهم، خاصة في بعض الأقسام الجراحية مثل قسم العظام، ما يثير تساؤلات حول عدالة تقديم الخدمة الطبية داخل المستشفى.

نقص الكوادر الطبية وضعف منظومة الطوارئ

لفت العطيفي إلى اعتماد قسم الطوارئ بشكل كبير على أطباء حديثي التخرج أو متعاقدين من الوحدات الصحية الريفية، رغم أن طبيعة القسم تستدعي وجود كوادر طبية مؤهلة وذات خبرة للتعامل مع الحالات الحرجة.

كما أشار إلى تكرار غياب أطباء الطوارئ عن أماكن عملهم، إلى جانب نقص الأدوية والمستلزمات، ما يضطر المرضى إلى شرائها من خارج المستشفى وعلى نفقتهم الخاصة، وهو ما يؤدي إلى تأخير إسعاف الحالات الحرجة.

قصور في خدمات الأشعة والتشخيص

وأوضح طلب الإحاطة أن المستشفى تعاني من غياب متكرر للأخصائيين في قسم الأشعة التلفزيونية خلال معظم أيام الأسبوع، ما يؤدي إلى صعوبة تشخيص الحالات الحرجة التي تتطلب تدخلًا سريعًا. كما أشار إلى غياب الاستشاريين المتعاقدين مع المستشفى للإشراف على القسم، رغم أهمية دورهم في دعم التشخيص الطبي.

أعطال الأجهزة والبنية التحتية

رصد النائب وجود أعطال متكررة في عدد من الأجهزة الحيوية بالمستشفى، مثل أجهزة الغسيل الكلوي، والحضانات، وأجهزة رسم القلب داخل قسم الاستقبال. كما أشار إلى وجود مشكلات جسيمة في البنية التحتية، من بينها تعطل منظومة الحماية المدنية وأنظمة مكافحة الحريق، ما يشكل خطرًا على المرضى والعاملين.

غياب الإدارة وضعف الرقابة

أوضح العطيفي أن هناك شكاوى متكررة من غياب مدير المستشفى وعدم تواجده لمتابعة سير العمل أو الاستماع إلى شكاوى المرضى، إلى جانب ضعف الإشراف الإداري داخل الأقسام المختلفة. كما أشار إلى انشغال المدير بإعطاء محاضرات خارج نطاق مهامه الوظيفية خلال أوقات العمل الرسمية، بما يتعارض مع مسؤولياته الإدارية.

تحذيرات من تراجع جودة العمليات الجراحية

حذر النائب من تكرار إجراء بعض العمليات الجراحية بواسطة أطباء غير مؤهلين بشكل كافٍ، ما يؤدي إلى فشل بعض العمليات واضطرار المرضى لإعادتها مرة أخرى داخل المستشفى أو في مراكز خاصة.

كما كشف أن نسبة الأطباء الأساسيين بالمستشفى لا تتجاوز 15% من إجمالي القوة الطبية، وهو ما يدفع الإدارة للاعتماد على التعاقدات الخارجية بتكلفة مالية مرتفعة تتجاوز مليوني جنيه شهريًا، دون تحقيق كفاءة حقيقية في مستوى الخدمة.

دعوة للتدخل العاجل

واختتم النائب طلبه بالتأكيد على ضرورة التدخل العاجل من قبل وزارة الصحة لإعادة الانضباط داخل المستشفى، وتوفير المستلزمات الطبية، ودعم الكوادر البشرية، وضمان تقديم خدمة صحية تليق بالمواطنين، خاصة في المناطق التي تعتمد بشكل أساسي على المستشفيات الحكومية.