الثلاثاء 24 مارس 2026 الموافق 05 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

نائب رئيس حزب المؤتمر: التحركات المصرية المتوازنة تعزز موقع القاهرة كركيزة للأمن الإقليمي

الثلاثاء 24/مارس/2026 - 01:22 م
رضا فرحات
رضا فرحات

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن التحركات المصرية الأخيرة على الساحة الإقليمية تعكس إدراكا استراتيجيًا عميقًا لطبيعة اللحظة الراهنة، التي تشهد تصاعدا غير مسبوق في وتيرة التوترات و تشابكا معقدا في مسارات الصراع، بما يهدد بتوسيع نطاق المواجهة في المنطقة بأسرها.

وأوضح فرحات أن السياسة الخارجية المصرية تتحرك وفق ثوابت راسخة تقوم على حماية الأمن القومي العربي، ومنع انزلاق الإقليم إلى سيناريوهات الفوضى الشاملة، مشيرا إلى أن القاهرة تتبنى مقاربة متوازنة ترتكز على احتواء التصعيد عبر أدوات دبلوماسية فعالة، تفتح المجال أمام الحلول السياسية وتغلق مسارات الانفجار العسكري.

وأضاف أن التحركات المكثفة التي تقودها الدولة المصرية، سواء عبر الاتصالات المباشرة أو التنسيق مع القوى الإقليمية والدولية، تؤكد أن مصر لا تتحرك برد الفعل، بل وفق رؤية استباقية تسعى إلى إدارة الأزمات قبل تفاقمها، وهو ما يعزز من مكانتها كفاعل رئيسي ومحوري في معادلات الاستقرار الإقليمي.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن القاهرة تدرك جيدا أن طبيعة الصراع الحالي تتجاوز كونه مواجهة تقليدية، إذ يرتبط بتوازنات دولية وإقليمية دقيقة، وهو ما يتطلب تحركا عقلانيا يحول دون الانجرار إلى صراعات مفتوحة قد تكون كلفتها باهظة على جميع الأطراف، خاصة في ظل هشاشة بعض الدول الوطنية.

وشدد فرحات على أن الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة مخاطر التفكك والانهيار، لافتا إلى أن التجارب السابقة في المنطقة أثبتت أن غياب الدولة أو إضعافها يفتح المجال أمام قوى غير تقليدية لملء الفراغ، بما يهدد الأمن والاستقرار على المدى الطويل.

وأكد أن الدور المصري لا ينفصل عن مسؤولية تاريخية و جيوسياسية، حيث تمثل مصر ركيزة أساسية في منظومة الأمن العربي، وقوة توازن تسعى إلى ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية ورفض أي محاولات لتقويضها تحت أي ذرائع.

وشدد فرحات علي أن استمرار التحرك المصري النشط يعكس إصرارا واضحا على دعم مسارات التهدئة، وتعزيز فرص الوصول إلى تسويات سياسية عادلة، مشددا على أن القاهرة ستظل حاضرة بقوة في أي جهد إقليمي أو دولي يستهدف وقف التصعيد، وصون مقدرات الشعوب، والحفاظ على استقرار المنطقة.