الإثنين 23 مارس 2026 الموافق 04 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

الذهب يخسر أكثر من 10٪ في أسوأ أسبوع منذ الثمانينيات رغم الحرب

الإثنين 23/مارس/2026 - 03:00 م
الذهب
الذهب

قال عمر الشنيطي، خبير اقتصادي، إن أسعار الذهب شهدت هبوطاً مفاجئاً منذ بداية الحرب، حيث تراجعت من 5589 دولاراً للأونصة في يناير إلى نحو 4300 دولار اليوم، في انعكاس صادم للسوق بعد موجة ارتفاع قياسية شهدها المعدن الأصفر في 2025.

وأوضح الشنيطي، عبر صفحته على فيسبوك، أن ارتفاع الذهب العام الماضي جاء مدفوعاً بعدة عوامل، أبرزها شراء البنوك المركزية، وضعف الدولار، وتوقعات خفض الفائدة، مشيراً إلى أن الذهب سجل ذروة قياسية عند 5589 دولاراً في 28 يناير 2026.

وحول سبب تراجع الذهب رغم الحرب، أرجع الشنيطي الأمر إلى ثلاثة عوامل متضافرة:

ارتفاع الدولار: إذ ارتفع مؤشر الدولار قرب 100 نقطة مدفوعاً بالطلب على الأصول الآمنة، ما يجعل الذهب أقل جاذبية للمشترين غير الأمريكيين.

تشدد الفيدرالي الأمريكي: إذ خفّضت السوق توقعاتها لخفض الفائدة بعد الحرب، ما رفع العائدات الحقيقية على السندات الأمريكية وجعل الذهب أقل جاذبية.

تصفية الرافعة المالية: موجة الشراء في 2025 جذبت مستثمرين اعتمدوا على الاقتراض، ومع بداية الخسائر تراكمت أوامر وقف الخسارة، مما أشعل موجة بيع سريعة.

وأشار الشنيطي إلى أن تراجع الذهب يعكس توجه السوق نحو ركود تضخمي، حيث يفضل المستثمرون الاحتفاظ بالنقد بالدولار بدل الذهب بسبب جاذبية العائدات الحقيقية على السندات الأمريكية قصيرة الأجل.

وأضاف أن المعادن الأخرى تأثرت أيضاً، حيث دخل النحاس سوقاً هابطة وتراجعت الفضة نحو 15٪ هذا الأسبوع، مما يدل على تباطؤ اقتصادي عالمي محتمل. لكنه أكد أن الذهب قد ينتعش بسرعة إذا تراجعت حدة الحرب أو انخفض الدولار، وأنه ما يزال يُعتبر ملاذاً آمناً وفق توقعات العديد من بنوك الاستثمار.