أستاذ علوم سياسية: الرئيس السيسي أرسل العديد من رسائل الدعم خلال جولته الخليجية
أكد الدكتور إسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية، أن الجولة الخليجية التي قام بها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي والتي شملت الإمارات وقطر والبحرين والمملكة العربية السعودية، تأتي استكمال لرسائل الدعم والمساعدة والتضامن المصري مع الأشقاء العرب في ظل الظروف الحساسة والمخاطر العالية التي تواجه المنطقة منذ بداية صراع الثامن من فبراير الماضي.
وأوضح الدكتور إسماعيل خلال لقائه التلفزيوني أن الجهود المصرية مبذولة منذ اليوم الأول عبر اتصالات هاتفية مباشرة وحضور اجتماعات مجلس التعاون الخليجي وزيارات وزير الخارجية، وصول إلى زيارات السيد الرئيس إلى أن هذه التحركات تهدف إلى مواجهة محاولات توسيع الحرب وإقحام الدول العربية في مواجهة مفتوحة.
وشدد على أن مصر أعلنت صراحة رفضها وإدانتها للاعتداءات والردود الإيرانية غير المنضبطة التي استهدفت دول الخليج، وأن زيارة الرئيس في هذا التوقيت هي أكبر رسالة دعم للموقف العربي الذي وصفه بـ "العقلاني جداً".
وأشاد الدكتور إسماعيل بعمليات ضبط النفس التي اتخذتها الدول العربية بعدم الانجرار وراء الاستفزازات الإيرانية، وأن هذا الموقف كان بالغ الأهمية لتفويت الفرصة على الأطراف التي تحاول الزج بالمنطقة في حرب إقليمية شاملة.
وأضاف أن مصر تجري اتصالات مكثفة بكل الأطراف الدولية والإقليمية لمحاولة خفض التصعيد ووقف الحرب التي أثرت على العالم أجمع عسكري وأمني واقتصادي، لفت إلى وجود مؤشرات على جدية الولايات المتحدة في البحث عن مسار دبلوماسي لإنهاء هذه الجولة بنهاية الأسبوع الجاري.
وحول تطورات المواجهة بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، قال د. تركي إن الرهان على سقوط النظام الإيراني سريعاً لم يتحقق، وأشار إلى أن إيران ما زالت صامدة وترد بصواريخ تصل للعمق الإسرائيلي وأن الليلة الماضية كانت الأسوأ في تاريخ إسرائيل من حيث حجم الضحايا.
واستعرض تركي الدوافع الأمريكية والإسرائيلية، موضحاً:
الجانب الأمريكي يحاول الترويج لرواية الانتصار لفتح باب التفاوض، خاصة مع الضغوط الاقتصادية وتصاعد المعارضة الداخلية وعدم انضمام الدول الأوروبية للتحالف.
الجانب الإسرائيلي يسعى لاستمرار القصف بقوة لتدمير الداخل الإيراني وإنهاكها، مع الاحتفاظ بحق العودة للعمل العسكري مستقبلاً.
وحذر د. تركي من أن استهداف المنشات الاقتصادية وأمن الممرات المائية خاصة مضيق هرمز يمثل "السيناريو الأخطر والأسوأ للجميع"، حيث تستخدم إيران هذه الورقة للضغط لوقف الحرب.
واختتم د. تركي تصريحاته بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة كانت حرب خاطفة للسيطرة على موارد النفط والغاز الإيرانية، قياس على تجارب سابقة إلا أن صمود النظام والردود الإيرانية التي وصلت إلى تل أبيب فرضت واقع جديد يجعل الجميع الآن يبحث عن مخرج سياسي يحفظ لكل طرف روايته بالانتصار.





