باسل عادل: الجولة الخليجية للسيسي تعكس تحركا مصريا شاملًا لإعادة ضبط الإيقاع الإقليمي
أكد باسل عادل، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الوعي، أن امتداد الجولة الخليجية للرئيس عبد الفتاح السيسي لتشمل مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، عقب زيارتي الإمارات العربية المتحدة وقطر، يعكس تحركًا مصريًا شاملًا لا يقتصر على إدارة العلاقات الثنائية، بل يستهدف إعادة ضبط الإيقاع الإقليمي في ظل التحديات الراهنة.
وأوضح عادل، في تصريحات له، أن هذا التحرك يؤكد أن مصر لم ولن تتخلى عن أشقائها، وأن دعمها ممتد ومتسع منذ بداية الأزمة عبر أدوات متعددة ومسارات متكاملة، مشيرًا إلى أن السعودية تمثل ركيزة التوازن العربي، فيما تعد البحرين نقطة ارتكاز مهمة في معادلة الأمن الخليجي والعربي.
وأشار رئيس حزب الوعي إلى أن مسار الجولة، الذي شمل عددًا من العواصم الخليجية، يعبر عن محاولة جادة لبناء نواة صلبة لموقف عربي متماسك، قادر على امتصاص تداعيات الصراع، بدلًا من ترك كل دولة تواجه التحديات منفردة، لافتًا إلى أن الأزمات الكبرى قد تفتح أحيانًا نوافذ للأمل نحو مزيد من التماسك والوحدة العربية.
وأضاف أن التواصل المصري المكثف مع العواصم الخليجية والعربية في توقيت متقارب يبعث برسالة واضحة مفادها أن الأمن الخليجي والعربي أصبح جزءًا لا يتجزأ من معادلة الأمن القومي المصري، وهو ما يعكس توجهًا نحو بناء تكامل عربي أكثر صلابة ووعيًا.
وأكد عادل أن ما يجري يتجاوز التنسيق التقليدي، ليصل إلى إعادة تأسيس مفهوم الأمن العربي المشترك بصيغة أكثر مرونة وواقعية، تقوم على المسؤولية الجماعية، مشددًا على أن الأمن العربي لا يمكن أن يكون مسؤولية دولة بعينها، بل هو التزام مشترك يتطلب مساهمة فعالة من الجميع.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التحركات المصرية الحالية تعكس انتقالًا من مرحلة التفاعل مع الأزمات إلى مرحلة المبادرة بصياغة أطر جماعية لاحتوائها، مشيرًا إلى أن مصر تقود حاليًا عملية تشاور استراتيجي عربي واسع، تستهدف منع انزلاق المنطقة إلى سيناريوهات مفتوحة الخسائر، والعمل على استعادة التوازن والاستقرار في ظل بيئة إقليمية شديدة التعقيد.





