خبير اقتصادي: تداعيات الأوضاع الإقليمية تضغط على الجنيه وترفع التضخم| خاص
قال الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن التداعيات الاقتصادية للأوضاع الإقليمية الراهنة تبدو سلبية بشكل واضح، وبدأت انعكاساتها تظهر في عدد من المؤشرات الرئيسية للاقتصاد المصري.
وأوضح الإدريسي ل “ مصر تايمز”، أن الجنيه المصري شهد تراجعًا ملحوظًا أمام العملات الأجنبية، خاصة الدولار الأمريكي، حيث فقد نحو 8% من قيمته، مع استمرار التوقعات السلبية لأدائه خلال الفترة المقبلة، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق.
وأشار إلى أن خروج نحو 6 مليارات دولار من استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية (أذون وسندات الخزانة) منذ بداية التوترات، يمثل أحد أبرز أسباب الضغط على العملة المحلية، إلى جانب تراجع تدفقات النقد الأجنبي.
وأضاف أن قطاع الطاقة يمثل تحديًا كبيرًا، حيث اضطرت الحكومة إلى رفع أسعار المحروقات بنسبة تتجاوز 15% مؤخرًا، في ظل ارتفاع أسعار النفط عالميًا من نحو 77 دولارًا للبرميل إلى ما يتجاوز 100 دولار، مع توقعات باستمرار الضغوط نتيجة التوترات في منطقة البحر الأحمر.
وأكد الإدريسي أن حالة عدم اليقين الحالية تؤثر بشكل مباشر على تدفقات الاستثمار الأجنبي، سواء المباشر أو غير المباشر، مشيرًا إلى أن التأثيرات تمتد إلى قطاعات حيوية مثل قناة السويس والصادرات، ما قد يؤدي إلى تراجع إيرادات النقد الأجنبي.
ولفت إلى احتمالية تعرض الاحتياطي النقدي لضغوط خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار الأوضاع الراهنة، نتيجة الحاجة لتلبية متطلبات الاستيراد وتعويض التراجع في موارد العملة الأجنبية.
وفيما يتعلق بالنمو الاقتصادي، توقع الإدريسي تراجع معدلات النمو، مع احتمالات حدوث انكماش نسبي قد يصل إلى نحو 1% مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نمو يتجاوز 5%، بما قد يخفض المعدلات إلى حدود 4.5% أو أقل في حال استمرار الأزمة.
كما حذر من تصاعد معدلات التضخم نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والسلع، مؤكدًا أن المواطن سيكون الأكثر تأثرًا بهذه الموجة.
وطالب الإدريسي الحكومة بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، من خلال تأجيل المشروعات ذات العائد طويل الأجل، والتركيز على تأمين السلع الأساسية، وعلى رأسها الغذاء، باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وشدد على ضرورة تدخل الدولة لضبط الأسواق، خاصة في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الخضروات مؤخرًا، بما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على مستوى معيشي لائق.





