مقترح برلماني لسداد رسوم الدبلومة الأمريكية بالجنيه بدل الدولار
تقدم الدكتور حسام المندوه الحسيني، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، باقتراح برغبة إلى رئيس المجلس، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن دراسة إمكانية سداد رسوم اعتماد شهادة الدبلومة الأمريكية داخل مصر بالجنيه المصري بدلًا من الدولار، وذلك في إطار جهود تقليل الضغط على العملة الأجنبية وترشيد استخدامها.
وأوضح المندوه أن التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، إلى جانب التوترات السياسية والعسكرية على الساحة الدولية، تفرض ضرورة اتخاذ إجراءات عملية للحفاظ على الاحتياطي من النقد الأجنبي، خاصة مع تزايد الالتزامات المالية المسددة بالدولار، وهو ما يستدعي التوسع في استخدام العملة المحلية في المعاملات التي يمكن تنظيمها داخليًا دون التأثير على جودة التعليم أو الاعتراف الدولي بالشهادات.
وأشار إلى أن المدارس الدولية التي تطبق نظام الدبلومة الأمريكية، وكذلك أولياء الأمور، يتحملون أعباء مالية كبيرة سنويًا نتيجة سداد رسوم الاعتماد لجهات أجنبية، وعلى رأسها المؤسسات المسؤولة عن اختبارات SAT وAP، والتي يتم التعامل معها بالدولار، ما يؤدي إلى خروج ملايين الدولارات من البلاد سنويًا.
وأكد عضو مجلس النواب أن الإقبال على نظام الدبلومة الأمريكية في تزايد مستمر، وهو ما يستدعي البحث عن آليات بديلة لتنظيم سداد رسوم الاعتماد والمعادلة داخل مصر، بما يخفف الضغط على العملة الأجنبية، مع الحفاظ على جودة العملية التعليمية.
ولفت إلى تجارب عدد من الدول العربية التي نجحت في تطبيق نظم مرنة تتيح سداد رسوم اعتماد ومعادلة الشهادات الأجنبية بالعملة المحلية، من خلال آليات حكومية أو أنظمة دفع رقمية، دون الإخلال بالاعتراف الدولي بالشهادات. وأوضح أن الأردن يعتمد على العملة المحلية في هذه المعاملات، بينما تطبق الإمارات نظامًا إلكترونيًا متكاملًا للسداد عبر بوابات رسمية، فيما تعتمد السعودية منظومة موحدة للدفع الإلكتروني بالعملة المحلية.
وطالب المندوه بضرورة دراسة تطبيق نموذج مماثل في مصر، سواء من خلال تدخل حكومي مباشر أو إنشاء جهة وسيطة معتمدة تتولى التنسيق مع جهات الاعتماد الدولية، بما يسهم في تقليل الطلب على الدولار، وتخفيف الأعباء عن الأسر المصرية، والحفاظ على استقرار منظومة التعليم الدولي.





