الثلاثاء 17 مارس 2026 الموافق 28 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

إيجابية التحليل تعني الفصل.. هل تتغير القواعد بمنح مهلة علاج؟

الثلاثاء 17/مارس/2026 - 10:37 ص
أرشيفية
أرشيفية

يُلزم قانون تحليل المخدرات للعاملين بالدولة رقم 73 لسنة 2021 الموظفين بالخضوع لفحوصات فجائية للكشف عن تعاطي المواد المخدرة، مع النص صراحة على إنهاء الخدمة في حال ثبوت إيجابية العينة التوكيدية، ويأتي هذا التشريع في إطار جهود الدولة لتعزيز الانضباط الوظيفي وضمان سلامة بيئة العمل داخل الجهاز الإداري وشركات القطاع العام، مع طرح مقترحات حديثة تسعى لتحقيق توازن أكبر بين الحسم القانوني وحق الموظف في العلاج.

الفئات الخاضعة للقانون
يشمل تطبيق القانون جميع العاملين بالجهاز الإداري للدولة، بما في ذلك الوزارات والمصالح الحكومية والهيئات العامة، إلى جانب شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، وكذلك الشركات التي تساهم فيها الدولة، ما يعكس اتساع نطاقه ليغطي شريحة كبيرة من قوة العمل الرسمية.

آليات الكشف عن التعاطي
يعتمد القانون على نظام مرحلي للكشف عن التعاطي، يبدأ بإجراء تحليل استدلالي مفاجئ داخل جهة العمل، وفي حال ظهور نتيجة إيجابية يتم اللجوء إلى تحليل توكيدي أكثر دقة، لضمان صحة النتائج قبل اتخاذ أي إجراءات نهائية بحق الموظف.

الإجراءات المترتبة على ثبوت التعاطي
ينص القانون على إيقاف الموظف عن العمل فور ثبوت إيجابية التحليل الأولي، مع صرف نصف أجره طوال فترة الإيقاف التي لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وإذا أكدت نتيجة التحليل التوكيدي تعاطي المخدرات، يتم إنهاء خدمته بشكل نهائي، باعتبار ذلك إجراءً إلزامياً وفق نصوص القانون الحالية.

عقوبات التلاعب في نتائج التحاليل
يتعامل القانون بحزم مع أي محاولات للغش أو التلاعب في نتائج التحاليل، حيث يواجه مرتكبو هذه الأفعال عقوبات جنائية إلى جانب الجزاءات التأديبية، والتي قد تصل في بعض الحالات إلى الفصل من الخدمة.

حقوق وضمانات الموظف
في المقابل، يكفل القانون عدداً من الضمانات للعاملين، أبرزها الحفاظ على سرية نتائج التحاليل بشكل كامل، ومنح الموظف الحق في الإفصاح مسبقاً عن أي أدوية أو عقاقير يتناولها قد تؤثر على نتيجة الفحص، فضلاً عن عدم الاعتداد بالنتيجة إلا بعد تأكيدها من خلال التحليل التوكيدي.

مستجدات 2026 ومقترحات التعديل
تشهد الفترة الحالية مناقشات داخل مجلس النواب لقياس الأثر التشريعي للقانون، حيث يتم طرح مقترح يمنح الموظف فرصة أولى للعلاج بدلاً من الفصل المباشر. ويتضمن المقترح إيقاف الموظف مؤقتاً لمدة تصل إلى 90 يوماً لإتاحة الفرصة للعلاج، على أن يُعاد تحليل العينة بعد انتهاء هذه المدة، ويستهدف هذا التوجه تحقيق توازن بين حماية المجتمع وبيئة العمل من جهة، ومراعاة البعد الإنساني وحق الموظف في التعافي من جهة أخرى، مع التأكيد على أن هذه التعديلات لا تزال قيد الدراسة ولم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن.

و يعكس القانون في صورته الحالية توجهاً حاسماً في مواجهة تعاطي المخدرات داخل مؤسسات الدولة، بينما تشير المناقشات الجارية إلى إمكانية إدخال مرونة تشريعية مستقبلية، بما يحقق التوازن بين الانضباط الوظيفي والحماية الاجتماعية للعاملين.