عضو الحزب الجمهوري: أمريكا تُحارب في لبنان وإيران من أجل إسرائيل فقط
أكد مالك فرانسيس، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، أن الولايات المتحدة الأمريكية تعيش حالة من التخبط الاستراتيجي بسبب ضرب الرئيس دونالد ترامب بعرض الحائط لكافة تقارير أجهزة الاستخبارات الأمريكية، واعتماده الكلي على رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وصهره جاريد كوشنر.
وعلّق عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة تليفزيونية، على ما وُصف بالفشل الاستخباراتي في الملف الإيراني، مقارنًا بين سهولة الإطاحة ببعض الأنظمة وصعوبة المواجهة الحالية، مشيرًا إلى أن إعلان واشنطن عن جوائز مالية للوصول إلى القيادات الجديدة في طهران بعد تصفية الصفوف الأولى، يعكس عجزًا عن قراءة الواقع الإيراني.
وقال: "المصيبة الكبرى أن ترامب يعتقد أنه يعرف كل شيء، ولا يصدق أجهزتنا الاستخباراتية، مما جعل أمريكا تخوض حربًا بالوكالة لصالح إسرائيل في لبنان وإيران، رغم غياب أي مصلحة مباشرة للشعب الأمريكي في هذا الصراع".
وأوضح أن الخطأ الاستراتيجي بدأ منذ عهد الرئيس الأمريكي الأسبق أوباما الذي لم يرسل اتفاق 2015 للكونغرس لتحصينه، مشيرًا إلى أن مجرم الحرب نتنياهو هو من أمر ترامب في عام 2018 بإلغاء الاتفاقية، وهو ما نفذه الأخير فورًا، معقبًا: "المفارقة أن أي اتفاق مستقبلي لن يخرج عن إطار اتفاق 2015، مع بعض الإضافات المتعلقة بالصواريخ البالستية، ما يعني أن كل هذه الدماء والمصاريف التي تُهدر الآن كان يمكن تلافيها".
وعن تكاليف الحرب الباهظة التي تُقدر بمليارات الدولارات، كشف عن عقلية الصفقة التي يدير بها ترامب الصراع، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي ترامب لا يُبالي بحجم الإنفاق العسكري الحالي، معقبًا: "ترامب لا تهمه المليارات التي تُصرف الآن، لأنه يخطط لمطالبة دول الخليج بدفع فاتورة الحرب بالكامل، بحجة أنه كان يدافع عن مصالحهم وأمنهم في المنطقة ضد التهديدات الإيرانية".
وأكد على أن الانخراط الأمريكي الحالي في الشرق الأوسط بات يخدم أجندة اليمين المتطرف في إسرائيل فقط، محذرًا من أن استنزاف الأرواح والموارد في حرب نيابة عن الآخرين سيؤدي إلى عواقب وخيمة على الداخل الأمريكي وعلى علاقات واشنطن الدولية.





