مصطفى بكري: صوت العقل المصري الملاذ الأخير لاستقرار الشرق الأوسط.. والوساطة المصرية فرصة أخيرة
أكد الكاتب الصحفي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أن الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الرئيس عبد الفتاح السيسي من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، يحمل دلالات سياسية بالغة الأهمية، تعكس ثقل القاهرة كلاعب محوري وموثوق في إنهاء النزاعات المتصاعدة بالمنطقة.
وأوضح "بكري"، خلال مداخلة هاتفية مع إحدى القنوات التليفزيونية، أن الرئيس السيسي كان حاسمًا في إدانة الهجمات الإيرانية على دول الخليج، مشيرًا إلى أن الموقف المصري استند إلى حجة قوية وهي أن دول الخليج، والأردن، والعراق لم تكن يومًا طرفًا في التحريض ضد إيران، بل سعت للتهدئة، مشيرًا إلى أن مطالبة الرئيس السيسي بالاحتكام للقانون الدولي ورفض التدخل في الشؤون الداخلية، تُعد رسالة واضحة لكافة الأطراف بضرورة احترام السيادة العربية، معتبرًا عرض مصر للوساطة فرصة أخيرة لتجنيب المنطقة تداعيات حرب شاملة.
وحذر من خطورة المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى تحركات عسكرية أمريكية تنبئ باحتمالية تدخل بري قد ينقل الصراع إلى نقطة اللا عودة، معقبًا: "الخطر الحقيقي يكمن في الممرات المائية، وتحديدًا مضيق هرمز الذي يمر عبره 20 مليون برميل نفط يوميًا، موضحًا أن استمرار هذا النزاع سيؤدي إلى قفزات جنونية في أسعار النفط التي تجاوزت بالفعل حاجز 102 دولار، مما يُهدد الاقتصاد العالمي بالانهيار".
واستعاد دعوة الرئيس السيسي منذ عام 2016 لتشكيل قوة عربية مشتركة، مؤكدًا أن الاستجابة لهذه الدعوة كانت ستغير موازين القوى الحالية وتحمي الأمن القومي العربي من الأطماع الخارجية، متمنيًا أن يجد الطرح المصري الأخير أمام جامعة الدول العربية قبولًا فوريًا لمواجهة التهديدات الراهنة.
وعن تداعيات الأزمة على المواطن المصري، كشف النائب مصطفى بكري، عن وجود توجيهات سياسية سابقة بتوفير مخزون استراتيجي ضخم من السلع والنفط لمواجهة الأزمات، إلا أنه أقر بصعوبة الأوضاع المعيشية نتيجة الارتفاعات العالمية، مشيرًا إلى ترقب حزمة إجراءات حماية اجتماعية وزيادة في الرواتب مطلع الأسبوع المقبل لتخفيف العبء عن كاهل المواطنين.
ووجه نداءً للحكومة بضرورة التراجع عن زيادات أسعار المحروقات في حال تراجع أسعار النفط عالميًا، تقديرًا لصمود الشعب المصري وثقته في قيادته السياسية خلال الفترات الماضية، محذرًا من أن المنطقة قد تُعاد تشكيل خارطتها ونفوذها الدولي إذا استمرت حرب الانتقام الحالية، مؤكدًا أن صوت العقل المصري هو الملاذ الأخير لاستقرار الشرق الأوسط.





