السبت 14 مارس 2026 الموافق 25 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

عضو الحزب الجمهوري يُجيب..

كيف تسببت أكاذيب البيت الأبيض في إنهاء مهمة المبعوث الأمريكي مع طهران؟

السبت 14/مارس/2026 - 08:07 م
واشنطن وطهران
واشنطن وطهران

كشف مالك فرانسيس، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، عن كواليس الصدام العنيف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقناة CNN، مؤكدًا أن الهجوم الذي شنه وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث ضد القناة واتهاماته لها بالتلفيق، ما هو إلا جزء من استراتيجية أوسع يتبعها ترامب للانتقام من الأصوات الإعلامية التي ترفض الانخراط في منظومة الأكاذيب الرسمية.

وأوضح عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، خلال مداخلة هاتفية مع إحدى القنوات التليفزيونية، أن قناة CNN تكاد تكون المنصة الوحيدة التي تحاول نقل الحقيقة من الجانبين، بينما تخشى معظم الصحف والجرائد انتقاد الرئيس ترامب خوفًا من الملاحقات القضائية، مشيرًا إلى أن ترامب، الذي يسيطر على وزارة العدل، يستخدم سلاح الدعاوي القضائية لترهيب الإعلاميين، مستشهدًا بحصوله على تعويض بـ 15 مليون دولار في قضية سابقة، مؤكدًا أن الرئيس ترامب يريد من الإعلام أن يكذب معه، لأنه بات يصدق أكاذيبه الشخصية.

وكشف عن الدور الذي لعبه البيت الأبيض في إفشال المفاوضات مع طهران، موضحًا أن المفاوضين كادوا يتوصلون إلى اتفاق مع الحكومة الإيرانية في جولاتهم الأخيرة، إلا أن ترامب أمر مبعوثه ستيف ويتكوف بإطلاق تصريح كاذب مفاده أن إيران ستمتلك قنبلة نووية خلال أسبوع وستضرب بها الولايات المتحدة، موضحًا أن هذه الكذبة أنهت مهمة المبعوث الأمريكي تمامًا، وفقد الجانب الإيراني أي ثقة في التفاوض مع الإدارة الحالية، واصفًا ما جرى بأنه دبلوماسية تخريبية تضر بالمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط وأوروبا.

وأكد أن جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعمل وفق أجندة تخدم إسرائيل وليس مصلحة الولايات المتحدة، كاشفًا عن تفاصيل العلاقة الوثيقة التي تجمع كوشنر بمجرم الحرب نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير يقيم في منزل كوشنر الشخصي عند زيارته لنيويورك، معلنًا عن زيارة مرتقبة لكوشنر إلى إسرائيل الأسبوع المقبل للقاء صديقه الحميم نتنياهو، في خطوة تُعزز المخاوف من استمرار هيمنة اللوبي الصهيوني على قرار البيت الأبيض.

وشدد على أن هذه السياسات وضعت واشنطن في عزلة؛ حيث لم يعد الحلفاء أو الأصدقاء، وحتى الأعداء، يثقون في كلمة تخرج من الإدارة الأمريكية، محذرًا من أن استمرار هذا النهج سيكلف أمريكا نفوذها الاستراتيجي لعقود قادمة.