وكيل الشيوخ يطرح رؤية لمواجهة بطالة الخريجين ويقدم 6 مقترحات لتشغيل الشباب
أكد النائب أحمد حلمي الشريف، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بـ مجلس الشيوخ، أن قضية البطالة بين الشباب، لا سيما خريجي الجامعات، تمثل أحد أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المجتمع، مشددًا على ضرورة التعامل معها من خلال حلول مبتكرة وسريعة تواكب المتغيرات الاقتصادية وسوق العمل الحديث.
البطالة تحدٍ اقتصادي واجتماعي
وأوضح الشريف، في بيان أصدره اليوم، أن توفير فرص العمل للشباب لا يقتصر على كونه قضية اقتصادية فحسب، بل يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار المجتمعي ودفع عجلة التنمية الشاملة، مشيراً إلى أن تمكين الشباب اقتصاديًا يسهم بشكل مباشر في تعزيز الإنتاجية وتحقيق التنمية المستدامة.
إشادة بجهود الدولة في توفير فرص العمل
ولفت إلى أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أطلقت العديد من المبادرات والمشروعات القومية التي ساهمت في خلق فرص عمل جديدة للشباب خلال السنوات الماضية، ومع ذلك، أكد أن التحولات المتسارعة في طبيعة سوق العمل تفرض ضرورة تطوير السياسات والبرامج المرتبطة بالتشغيل، بما يواكب احتياجات الاقتصاد الحديث ويعزز قدرات الشباب على الابتكار والعمل الحر.
رؤية متكاملة لمواجهة بطالة الخريجين
وأشار الشريف إلى أن مواجهة أزمة البطالة بين شباب الخريجين تتطلب تبني رؤية متكاملة تقوم على دعم ريادة الأعمال وتطوير منظومة التعليم وربط مخرجاتها بمتطلبات سوق العمل، مؤكدًا أن الشباب المصري يمتلك طاقات كبيرة يمكن أن تتحول إلى قوة إنتاجية هائلة إذا تم استثمارها وتوجيهها بالشكل الصحيح.
مقترحات لتعزيز التشغيل ودعم الشباب
وفي هذا السياق، طرح النائب مجموعة من المقترحات العاجلة لمواجهة أزمة البطالة بين الخريجين، أبرزها تعزيز ثقافة العمل الحر وريادة الأعمال بين الشباب وتشجيعهم على إنشاء مشروعاتهم الخاصة بدلاً من الاعتماد الكامل على الوظائف الحكومية، كما دعا إلى التوسع في دعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وتقديم التسهيلات التمويلية والإجرائية للشباب الراغبين في الدخول إلى مجالات الاستثمار والإنتاج.
كما شدد على أهمية ربط منظومة التعليم الجامعي باحتياجات سوق العمل من خلال تطوير المناهج الدراسية وإدخال برامج تدريب عملي داخل المؤسسات الإنتاجية، إلى جانب تطوير منظومة التعليم الفني والتكنولوجي بما يتماشى مع متطلبات الصناعة الحديثة ويؤهل كوادر فنية قادرة على المنافسة في سوق العمل.
حوافز للقطاع الخاص وبرامج تدريب حديثة
وطالب الشريف بضرورة تقديم حوافز حقيقية للقطاع الخاص لتشجيعه على توظيف الشباب وتوفير فرص عمل مستدامة في مختلف القطاعات الاقتصادية، إلى جانب إطلاق برامج تدريب وتأهيل مهني مستمرة للخريجين، تركز على المهارات الرقمية والتكنولوجية والمهارات المطلوبة في الاقتصاد الحديث.
الشباب قاطرة التنمية
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن الشباب يمثلون الثروة الحقيقية لمصر وقاطرة التنمية في الحاضر والمستقبل، مشددًا على أن مواجهة البطالة بين الخريجين يجب أن تكون أولوية وطنية قصوى، كما دعا إلى تكامل الجهود بين الحكومة والبرلمان والقطاع الخاص ومؤسسات التعليم، لضمان تحويل طاقات الشباب إلى قوة إنتاجية تسهم في دفع الاقتصاد المصري نحو مزيد من النمو والاستقرار.


