الأربعاء 11 مارس 2026 الموافق 22 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

نائب يطالب الحكومة بخطة طوارئ لمواجهة تراجع إيرادات قناة السويس والسياحة والغاز

الأربعاء 11/مارس/2026 - 11:34 ص
مجلس النواب
مجلس النواب

تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب المصري، بطلب إحاطة إلى المستشار حسن عبد الوهاب، لتوجيهه إلى مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصري، ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ووزراء وزارة المالية المصرية ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ووزارة الصناعة ووزارة التجارة الخارجية المصرية ووزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية، وذلك بشأن ما وصفه بـ«نزيف الإيرادات الاقتصادية» من ثلاثة مصادر رئيسية في ظل التوترات الإقليمية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات مباشرة على موارد الدولة وأمن الطاقة والغذاء.

مخاطر اقتصادية مرتبطة بالتوترات الإقليمية

وأشار النائب إلى وجود احتمالات لتراجع إيرادات قناة السويس نتيجة أي اضطرابات محتملة في مضيق هرمز، إلى جانب احتمالات انخفاض الإيرادات السياحية بسبب الصورة الذهنية المرتبطة بالأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط.

كما لفت إلى مخاطر تراجع واردات الغاز الطبيعي في حال حدوث أي اضطرابات في سلاسل الإمداد، مؤكدًا أن هذه العوامل مجتمعة تمثل تحديات حقيقية قد تمس الاستقرار المالي والنقدي للدولة.

تساؤلات حول حجم الخسائر المحتملة

وتساءل الدكتور محمد عبد الحميد عن حجم الخسائر التقديرية المتوقعة في إيرادات قناة السويس حال استمرار أو تصاعد النزاعات الإقليمية، مطالبًا الحكومة بالكشف عن وجود خطة بديلة لتعويض أي تراجع محتمل في هذه الإيرادات الحيوية.

كما طرح تساؤلات بشأن السيناريوهات التي أعدتها الحكومة للتعامل مع أي انخفاض محتمل في عائدات السياحة، خاصة أن هذا القطاع يعد من أكثر القطاعات تأثرًا بالتوترات الإقليمية.

جاهزية الدولة لتأمين احتياجات الغاز

وتطرق طلب الإحاطة إلى ملف الطاقة، حيث تساءل النائب عن مدى جاهزية الدولة لتأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي في حال توقف أو تراجع الإمدادات الخارجية.

كما تساءل عن آليات تعامل وزارة المالية المصرية مع أي ضغوط إضافية قد تتعرض لها الموازنة العامة أو الاحتياطي النقدي نتيجة هذه التطورات الاقتصادية المحتملة.

التنسيق الحكومي لمواجهة الضغوط التضخمية

وطالب النائب بتوضيح ما إذا كانت هناك خطة تنسيق متكاملة بين الوزارات المعنية لضمان استقرار أسعار الطاقة والسلع الأساسية، ومنع حدوث موجات تضخمية جديدة قد تؤثر على الأسواق المحلية والمواطنين.

مقترحات عملية لتأمين الإمدادات

واقترح الدكتور محمد عبد الحميد مجموعة من الخطوات العملية للتعامل مع هذه التحديات، من بينها التعاقد المسبق على شحنات من الغاز الطبيعي المسال من دول بديلة مثل الجزائر وليبيا وروسيا، بعقود قصيرة ومتوسطة الأجل لضمان استقرار الإمدادات.

كما دعا إلى تسريع خطط التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة خلال العامين المقبلين، بما يسهم في تقليل الاعتماد النسبي على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء.

صندوق تحوط وحملة ترويج سياحي

واقترح النائب كذلك إنشاء صندوق تحوط مالي لمواجهة تقلبات إيرادات قناة السويس والسياحة، على أن يتم تمويله من الفوائض الاستثنائية أو من خلال أدوات تحوط دولية.

كما دعا إلى إطلاق حملة ترويج سياحي دولية عاجلة تؤكد استقرار المقاصد السياحية المصرية وبُعدها عن بؤر النزاعات الإقليمية.

دعوة لخطة طوارئ اقتصادية

وفي ختام طلب الإحاطة، أكد الدكتور محمد عبد الحميد أن الاقتصاد لا ينتظر، وأن الأسواق لا ترحم، مشيرًا إلى أن الأزمات الإقليمية قد تتحول في لحظة إلى عواصف مالية إذا لم يتم التعامل معها بشكل استباقي.

وشدد على أن التحرك المبكر لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة وطنية، مطالبًا الحكومة بإعلان خطة طوارئ واضحة وشفافة أمام البرلمان والرأي العام، بما يضمن مواجهة التحديات الاقتصادية بوعي واستعداد بدلاً من الاكتفاء بردود الأفعال المتأخرة.