الجمعة 24 أبريل 2026 الموافق 07 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
مقالات الرأى

الكاتب رسول الكلمة… كتابتنا مسؤولية وأمانة

الجمعة 24/أبريل/2026 - 09:26 م

الكاتب ليس مجرد صانع جمل من كلمات، ولا مجرد ناشر لمقالات أو مؤلف لكتب.... الكاتب رسول بأفكاره لغيره من القراء، وكلمته أمانة ومسئولية.... منذ أن وعى الإنسان وجوده وهو يترك أثرًا، كلمةً كانت أو موقفًا أو حتى صمتًا.... نلهم أفكارنا فننقلها من داخلنا إلى عقول وقلوب الآخرين من حولنا.

بعيدًا عن الكتابة والكتاب.... الرسالة لا تقتصر على من يكتب أو يتكلم؛ فكل إنسان، شاء أم أبى، يؤدي دور الرسول في حياة غيره.... أقوالنا، أفعالنا، اختياراتنا، وحتى أخطاؤنا، تتحول إلى إشارات لغيرنا ويتأثرون بها في طرقهم وحياتهم، كما نتأثر نحن أيضًا بغيرنا في مثل هذه الأمور.

الصالح يكون لغيره قدوة يُحتذى بها، وهذا في حد ذاته رسالة.... قد يكون الشرير أيضًا رسولًا لغيره بأفعاله الشريرة ليتم تجنبه والحذر منه، وفي الحالتين تصل الرسالة.... هكذا يصبح العالم شبكة متداخلة من الرسائل المتبادلة، حيث لا أحد يعيش لنفسه فقط، بل يترك خلفه أثرًا يُعلّم، يوجّه، أو حتى يحذّر.

مسئوليتنا وأمانتنا نحن الكتاب أن نكون رسل خير لغيرنا، أن نصنع محتوى هادف يضيف لغيرنا، محتوى يؤثر في غيرنا بشكل إيجابي ويغير حياتهم للأفضل.... من السهل جدًا أن نكتب، لكن ليس من السهل أبدًا أن نكون مؤثرين بشكل يجعل القارئ يأخذ قرار التغيير للأفضل.... فالتأثير الحقيقي يحتاج صدقًا وعمقًا في التعبير، ووعيًا ودراية، ليس مجرد إكثار في الكلمات.

في النهاية، تبقى الكلمة أثرًا خالدًا لا يُمحى بسهولة، فقد تُنسى الأسماء وتبقى المعاني حاضرة في النفوس.... وما نكتبه اليوم قد يكون بداية تغيير في حياة شخص لا نعرفه، أو سببًا في هداية فكرة كانت تائهة. لذلك، فلنحرص أن تكون