لجنة الشئون المالية بالشيوخ تبحث آليات جديدة لمواجهة الممارسات الاحتكارية
تواصل لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بـ مجلس الشيوخ المصري، خلال اجتماعاتها المقررة يوم الأحد المقبل، مناقشة مواد مشروع القانون الجديد بشأن حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وذلك في إطار استكمال دراستها التفصيلية لبنود التشريع بعد موافقتها عليه من حيث المبدأ خلال جلسة سابقة.
الموافقة المبدئية على مشروع القانون
جاءت هذه الخطوة عقب موافقة اللجنة المبدئية على مشروع القانون، تمهيدًا لاستكمال مناقشة مواده بشكل تفصيلي، بما يضمن الوصول إلى صياغة تشريعية متكاملة تعزز من كفاءة السوق وتدعم مناخ الاستثمار في مصر. ويستهدف القانون تحديث الإطار التشريعي المنظم للمنافسة، بما يتماشى مع التطورات الاقتصادية والمتغيرات التي تشهدها الأسواق.
ثلاثة محاور رئيسية للمناقشة
وخلال اجتماعاتها، تناولت اللجنة مشروع القانون من خلال ثلاثة محاور رئيسية، في مقدمتها آليات التنسيق الفعّال بين جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية والهيئة العامة للرقابة المالية، وذلك وفقًا لما ينص عليه مشروع القانون، بهدف تحقيق التكامل بين الجهات الرقابية المختلفة وضمان فعالية منظومة الرقابة على الأسواق والأنشطة الاقتصادية.
تفعيل أدوات الرقابة السابقة واللاحقة
كما ناقشت اللجنة أهمية تفعيل أدوات الرقابة التي يمارسها جهاز حماية المنافسة، سواء الرقابة السابقة على الممارسات التي قد تؤدي إلى الإضرار بالمنافسة، أو الرقابة اللاحقة على الممارسات الاحتكارية بعد وقوعها، ويهدف ذلك إلى تعزيز قدرة الجهاز على رصد المخالفات والتعامل معها بما يسهم في الحفاظ على استقرار الأسواق ومنع أي ممارسات من شأنها الإضرار بحرية التجارة أو التأثير سلبًا على آليات العرض والطلب.
عقوبات رادعة لمخالفات السوق
وتضمنت المناقشات كذلك تحديد طبيعة وحجم العقوبات التي يمنحها القانون لجهاز حماية المنافسة لتوقيعها على المخالفين، بما يضمن وجود إطار عقابي رادع لأي ممارسات احتكارية قد تضر بالسوق أو بالمنافسة العادلة بين الشركات والمؤسسات الاقتصادية المختلفة.
جلسة استماع موسعة لمناقشة الملاحظات الفنية
وكانت اللجنة قد عقدت في وقت سابق جلسة استماع موسعة، استعرضت خلالها عددًا من الملاحظات الفنية والقانونية المتعلقة بمشروع القانون.
وأكد أعضاء اللجنة خلال الجلسة أن التشريع يمثل ركيزة أساسية لتعزيز مناخ الاستثمار في مصر وترسيخ قواعد عدالة السوق، بما يسهم في خلق بيئة اقتصادية أكثر شفافية وتنافسية.
دعم الكيانات الصغيرة والمتوسطة
وشدد المشاركون في المناقشات على أن الهدف الأساسي من مشروع القانون يتمثل في إتاحة الفرصة لنمو الكيانات الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة جنبًا إلى جنب مع الشركات الكبرى، بما يعزز من تنوع السوق ويحد من هيمنة الكيانات الاحتكارية. كما يهدف القانون إلى حماية المستهلك المصري من التقلبات غير المبررة في الأسعار الناتجة عن الممارسات الاحتكارية، في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة.
مشاركة مؤسسات مالية ورقابية
وشهدت جلسة الاستماع التي انتهت بالموافقة المبدئية على مشروع القانون مشاركة نخبة من ممثلي المؤسسات المالية والاقتصادية، من بينها البنك المركزي المصري، ووزارة الاستثمار، إضافة إلى ممثلين عن جهاز حماية المنافسة والهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية، حيث قدموا رؤى وملاحظات تهدف إلى دعم فاعلية القانون وتحقيق أهدافه في تعزيز المنافسة العادلة داخل السوق المصري.





