التبادل التجاري مع إفريقيا يتراجع.. نائب البرلمان يطالب بخطة عاجلة لمضاعفة الصادرات
تقدّم النائب محمد سليم، عضو مجلس النواب، بسؤال موجه إلى المستشار الدكتور هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، ومخاطب إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن خطة الحكومة لتعزيز حجم التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد الإفريقي، ويأتي ذلك في ظل ما وصفه النائب بعدم تناسب حجم التجارة الحالي مع المستهدفات الرسمية للتوسع داخل القارة الإفريقية.
وأكد "سليم" أن البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تكشف عن ارتفاع حجم التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد الإفريقي إلى نحو 9.9 مليار دولار خلال عام 2024، مقارنة بنحو 9.2 مليار دولار خلال عام 2023، بما يعكس زيادة نسبتها 7.6%، مضيفاً أن الصادرات المصرية بلغت 7.8 مليار دولار مقابل واردات بقيمة 2.1 مليار دولار، وهو ما أسفر عن تحقيق فائض تجاري لصالح مصر.
حجم التجارة الإفريقية لا يعكس العلاقات الاستراتيجية
رغم هذا التحسن النسبي، شدد النائب على أن حجم التجارة مع القارة الإفريقية لا يزال محدودًا، إذ يمثل حوالي 5% فقط من إجمالي التجارة الخارجية المصرية. وأوضح أن هذه النسبة لا تعكس عمق العلاقات السياسية والدبلوماسية التي تربط مصر بالدول الإفريقية، ولا تتسق مع توجهات الدولة لتعزيز التكامل الاقتصادي والانفتاح على الأسواق الإفريقية، خاصة في إطار اتفاقيات الكوميسا ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
وأشار "سليم" إلى أن البيانات توضح كذلك تركز الصادرات المصرية في عدد محدود من الدول، واعتمادها على سلع منخفضة القيمة المضافة مثل مواد البناء وبعض المنتجات الأولية، كما أشار إلى ضعف النفاذ إلى الأسواق الجديدة في غرب ووسط إفريقيا، واستمرار التحديات اللوجستية المتعلقة بالشحن والنقل والتمويل والتأمين، وهي عوامل تحد من قدرة المنتج المصري على المنافسة بشكل فعال في القارة.
مطالب النائب بخطة تنفيذية لتعظيم الصادرات
طالب النائب الحكومة بتوضيح تقييمها لحجم التبادل التجاري الحالي مع دول الاتحاد الإفريقي، ومدى توافقه مع مستهدفات الدولة للتوسع داخل القارة، كما استفسر عن أسباب تباطؤ معدل نمو الصادرات المصرية رغم الاتفاقيات التجارية الموقعة، وخطة الحكومة لفتح أسواق جديدة وزيادة انتشار المنتجات المصرية في دول غرب ووسط وشرق إفريقيا.
وأكد سليم ضرورة تطوير منظومة النقل واللوجستيات لدعم المصدرين المصريين وتسهيل حركة التجارة البينية، مشددًا على أهمية وجود مستهدفات رقمية واضحة وبرنامج زمني محدد لمضاعفة حجم التجارة المصرية الإفريقية خلال السنوات المقبلة.
إفريقيا بوابة استراتيجية للنمو الاقتصادي
وأشار النائب إلى أن القارة الإفريقية تمثل أحد أهم مسارات التوسع الاستراتيجي للاقتصاد المصري، نظرًا لما تمتلكه من موارد طبيعية ضخمة وأسواق استهلاكية واعدة، مؤكداً أن استغلال هذه الفرص يتطلب وضع رؤية تنفيذية واضحة لتعظيم الاستفادة من هذه الإمكانيات، بما يسهم في مضاعفة الصادرات المصرية، وتعزيز التواجد التجاري والاستثماري لمصر داخل القارة الإفريقية.
وأضاف أن تكثيف التعاون الاقتصادي مع إفريقيا يمثل خطوة أساسية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي المصري، وفتح فرص جديدة للشركات الوطنية، مع دعم القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الدولية.



