السفير عاطف سالم: صعود مناحم بيجن وحزب الليكود غيّر المشهد السياسي في إسرائيل
قال السفير عاطف سالم سيد الأهل، السفير المصري الأسبق لدى إسرائيل، إن وصول مناحم بيجن إلى الحكم عام 1977 زعيمًا لحزب الليكود شكّل "انقلابًا سياسيًا" في إسرائيل، وأحدث تغيرًا جذريًا في بنية الحكم وتوجهاته، سواء في الفكر أو في أسلوب الإدارة والتعامل.
وأوضح خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر في برنامج "الجلسة سرية"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن بيجن كان من خلفية تنظيمات مسلحة، شأنه في ذلك شأن عدد من مؤسسي دولة إسرائيل، وأن الليكود تأسس عبر تجميع عدة أحزاب يمينية متشددة في إطار واحد، إذ إن كلمة "ليكود" تعني "التكتل" أو "التوحد"، مشيرا إلى أن بيجن لم ينجح في الوصول إلى السلطة قبل ذلك، باستثناء مشاركته في حكومة طوارئ قبيل حرب عام 1967 خلال ولاية ليفي أشكول، قبل أن يتولى الحكم رسميًا عقب انتخابات 1977.
وأضاف أن دخوله الحكم أحدث تحولًا كبيرًا في العمل السياسي الإسرائيلي، حيث بدأ الليكود إدارة المشهد السياسي بالتحالف والالتفاف حول الأحزاب الدينية، مع إقصاء واسع للأحزاب اليسارية، معتبرا أن الأجندة أصبحت أكثر انسجامًا مع توجهات ترفض قيام دولة فلسطينية، وتتبنى فكرة توسيع إسرائيل "من البحر إلى النهر"، مع طرح تصورات مستقبلية للتوسع.
وتطرق إلى ما يُثار بشأن مقولة "من النيل إلى الفرات"، موضحًا أنه – وفق فهمه لنصوص سفر التكوين – لا يوجد نص صريح يقول "من النيل إلى الفرات"، وإنما يُشار إلى "العريش إلى نهر الفرات"، معتبرًا أن المقصود بـ "نهر مصر" قد يكون هناك فرع من النيل في العريش، كما أشار إلى وجود تفسيرات أخرى تربط بين رموز في العلم الإسرائيلي وهذه الفكرة، لكنه وصفها بأنها غير دقيقة.





