السبت 07 مارس 2026 الموافق 18 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

هل عملية علاج تقوس الأنف جائزة؟ وهل للحِداد لون محدد؟ الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية تجيب

الجمعة 06/مارس/2026 - 06:53 م
 هبة إبراهيم، عضو
هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية

أجابت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن عدد من الأسئلة الشرعية المتعلقة بقضايا النساء والعبادات، موضحة أن إجراء عملية لعلاج تقوس الأنف إذا كان الهدف منها التداوي أو إزالة ضرر صحي مثل صعوبة التنفس أو إعادة الأنف إلى أصل الخِلقة بعد حادث أو تشوه، فلا حرج فيه شرعًا، لأن المقصود هنا هو العلاج وليس تغيير الخِلقة لمجرد اتباع الموضة أو التجميل الزائد، بل قد يكون في بعض الحالات ضرورة يحتاجها الإنسان للتداوي، وبالتالي لا إثم فيه بإذن الله.

وأضافت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج "فقه النساء"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن ما يتردد حول ضرورة ارتداء لون معين في فترة الحداد ليس له نص شرعي محدد، فلا يوجد في الشريعة ما يُلزم المرأة بلبس الأسود تحديدًا، ولكن يُراعى في ذلك العرف السائد في المجتمع ما دام لا يخالف الشرع، فبعض البيئات قد تفضل الألوان الغامقة تعبيرًا عن الحداد، والمهم أن تلتزم المرأة بالاحتشام وألا تلبس ما فيه زينة أو بهجة لافتة قد تضعها في موضع الانتقاد أو الملامة بين الناس.

وأشارت إلى أن المطلوب في هذه المسألة هو الاعتدال، فلا إفراط ولا تفريط، فكما ينبغي على المرأة ألا تتعمد مخالفة العرف بما يثير كلام الناس، ينبغي أيضًا على المجتمع أن يراعي مشاعر أهل الحزن وألا يثقل عليهم بالانتقاد أو التعليقات، لأن الحزن في هذه الأوقات يكون شديدًا، والواجب هو مراعاة مشاعر الآخرين وعدم التضييق عليهم في أمور لم يحددها الشرع.

وفيما يتعلق بسنة الفجر، أوضحت أن لها فضلًا عظيمًا كما ورد في الحديث النبوي أن ركعتي الفجر خير من الدنيا وما فيها، فإذا ضاق الوقت ولم يسع إلا لصلاة الفريضة فينبغي تقديم الفريضة حتى تُؤدى في وقتها، أما سنة الفجر فإذا فاتت فيجوز قضاؤها على سبيل الاستحباب وليس الوجوب، ويمكن أداؤها بعد الشروق مع ركعتي الضحى لمن أراد ذلك.

وبينت أن المرأة الحائض أو النفساء يُرفع عنها بعض التكاليف الشرعية مثل الصلاة والصوم في تلك الفترة، لكنها تستطيع أن تكثر من الذكر والدعاء وقراءة القرآن دون مس المصحف، اغتنامًا للوقت في الطاعات، مؤكدة أن هذه الفترة لا تعني انقطاع المرأة عن العبادة بشكل كامل.

وأوضحت أنه في الحج يمكن للمرأة الحائض أن تؤدي معظم المناسك مثل الوقوف بعرفة والسعي وسائر الأعمال، لكنها تؤخر الطواف حتى تطهر، لأن الطواف يشترط له الطهارة، فهو عبادة تشبه الصلاة في أحكامها.

وأضافت أن زيارة القبور جائزة للمرأة حتى لو كانت حائضًا ما دامت ملتزمة بالآداب الشرعية من الاحتشام وعدم التبرج، لأن الشريعة لم تمنع الحائض من زيارة القبور أو الدعاء للمتوفين.

وفيما يخص الأم المرضع، أكدت أن الأصل هو أداء الصلوات في أوقاتها، وأن مجرد الرضاعة لا يعد عذرًا دائمًا لجمع الصلوات أو قصرها، لأن القصر يكون في السفر فقط، لكن إذا وجدت مشقة حقيقية أو تعذر عليها أداء الصلاة في وقتها لظرف استثنائي، فيمكنها الجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما على سبيل الاستثناء لا القاعدة.

كما أشارت إلى أن المرأة المعتدة من وفاة زوجها تمكث في بيت الزوجية طوال مدة العدة التي تمتد أربعة أشهر وعشرة أيام، ولا تخرج إلا للضرورة، أما في حالة الطلاق الرجعي فهي ما زالت زوجة حكمًا، وبالتالي تستأذن زوجها في الخروج، وفيما يتعلق بالسفر للحج أو العمرة خلال العدة فالأصل هو البقاء في المنزل التزامًا بضوابط العدة.

ولفتت إلى أن هناك أوقاتًا يُرجى فيها قبول الدعاء مثل الوقت بين الأذان والإقامة، والثلث الأخير من الليل، وأثناء السجود، وبعد التشهد قبل السلام من الصلاة، وكذلك في ليلة القدر ويوم الجمعة، إلى جانب أماكن فاضلة مثل المسجد الحرام والمسجد النبوي، مؤكدة أن من آداب الدعاء أن يبدأ العبد بحمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي ﷺ ويختم بذلك، مع تجنب الدعاء بالإثم أو قطيعة الرحم.