هل يجوز إعطاء البنت مصروفًا أكثر من الولد؟.. رد مفاجئ من باحث في الشريعة الإسلامية
شن المفكر ياسر السلمي، الباحث في الشريعة الإسلامية، هجومًا حادًا على الثقافة المجتمعية التي تفرق بين الولد والبنت في التربية والأخلاق، مؤكدًا أن مسطرة القيم في الإسلام واحدة لا تتجزأ، وأن اختزال مفهوم العيب والحياء في الأنثى فقط هو تشويه لصحيح الدين وخلق نبوي غائب.
وانتقد "السلمي"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، المقولة الشائعة "الراجل ميعيبوش حاجة"، موضحًا أنها أطلقت يد الشباب في الخطأ دون رقيب، بينما حاصرت الفتيات بضغوط نفسية هائلة، معقبًا: "لقد أهملنا تربية الولد بحجة أنه لن يجلب العار، فخسرنا حياءه وأخلاقه، بينما الحياء مطلوب من الرجل كما هو من المرأة، وقد كان النبي ﷺ أشد حياءً من العذراء في خدرها"، مستطردًا: "الخطأ عيب على الاثنين؛ فشرب الشيشة أو السلوك غير القويم مرفوض من الطرفين، وليس مباحًا للولد ومحرمًا على البنت".
وفيما يخص قضايا السفر والتعليم بالخارج، رفض منع الفتيات لمجرد كونهن إناثًا، مؤكدًا أن المعيار الحقيقي هو قوة الشخصية والقدرة على إدارة الأمور، موضحًا: "إذا كانت البنت عاقلة وناضجة ولها هدف واضح، فلا مانع من سفرها، بينما إذا كان الولد غير مسؤول ومنجرفًا خلف أهوائه، فيجب منعه من السفر.. فالتربية تقوم على الاحتواء والرشد وليس على التمييز الجنسي".
وفجر مفاجأة فقهية بخصوص المصروف والعطية، مؤكدًا أن للعدل مفهومًا أعمق من التساوي الرقمي، ففيما يخص المساواة في العطية استشهد بقول النبي ﷺ "اعدلوا في العطية"، مؤكدًا أن الهدايا والعيدية يجب أن تكون متساوية، بل قال النبي: "لو كنت مفضلًا أحدًا لفضلت النساء"، نظرًا لاحتياجاتهن الخاصة.
وأوضح أن النفقة تتبع الاحتياج؛ فإذا كانت البنت في كلية عملية كالطب تتطلب مصاريف باهظة، والولد في كلية نظرية، يجب إعطاء البنت أكثر لتلبية متطلباتها، وهذا ليس ظلمًا للولد، بل هو العدل الحقيقي.
وحذر من أن التضييق على البنات ومنحهن صورة ذهنية بأن الولد هو السيد يولد انفجارًا وتمردًا، ويدفعهن نحو حركات النسوية المتطرفة والمطالبة بالمساواة المطلقة ورفض الزواج واللجوء للمساكنة، مختتمًا: "التطرف السلفي في قمع المرأة يقابله تطرف نسوي في التمرد، والحل هو العودة للوسطية الإسلامية التي تساوي في الكرامة والتربية وتحفظ لكل ذي حق حقه، لتجنب نشوء عداوة وشحناء بين الإخوة داخل البيت الواحد".
https://www.youtube.com/watch?v=qXMlR5PjnA8


