موعد خسوف القمر الدموي 2026.. وأماكن مشاهدته رسميًا
يستعد عشاق الفلك حول العالم لمتابعة حدث فلكي نادر في فجر يوم الثالث من مارس المقبل، يتمثل في خسوف القمر الدموي 2026، حيث سيتحول قرص القمر إلى لون أحمر داكن خلال ظاهرة تعرف علميًا باسم الخسوف القمري الكلي، بحسب ما أفادت به وكالة ناسا.
خسوف القمر الدموي 2026
ويعد هذا الخسوف من أبرز الظواهر الفلكية المنتظرة هذا العام، نظرًا لتزامنه مع ساعات الفجر في عدد من الدول، ما يوفر للمراقبين فرصة مشاهدة السماء تتحول إلى مشهد بصري مهيب وفريد من نوعه.
وتتيح هذه الظاهرة مشاهدة القمر يتلون باللون الأحمر مباشرة بالعين المجردة، دون الحاجة لأي معدات خاصة، ما يجعلها مناسبة لجميع الهواة والمهتمين بعلم الفلك لمتابعتها والتقاط صور فلكية رائعة.
ويذكر أن هذا النوع من الخسوفات القمرية لا يحدث إلا عدة مرات خلال العقد، ما يجعل متابعة هذا الحدث تجربة استثنائية لمحبي السماء والظواهر الكونية على حد سواء.
ما هو خسوف القمر الدموي 2026؟
تحدث ظاهرة خسوف القمر الدموي 2026 عندما تصطف الشمس والأرض والقمر على استقامة واحدة، بحيث تقع الأرض بين الاثنين، فتقوم بحجب أشعة الشمس عن القمر من خلال ظلها.
ورغم دخول القمر بالكامل في ظل الأرض، لا يختفي القمر عن الأنظار، بل يبدأ تدريجيًا في اكتساب لون أحمر نحاسي مميز، يمنحه مظهرًا دراميًا يخطف الأبصار ويجعل السماء مشهدًا فلكيًا ساحرًا يمكن رؤيته بسهولة بالعين المجردة.
سبب حدوث ظاهرة القمر الدموي 2026
ويرجع ظهور القمر باللون الأحمر خلال خسوف القمر الدموي 2026 إلى مرور أشعة الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض، حيث تتشتت الموجات الزرقاء بفعل الغلاف الجوي، في حين تنحني الأشعة الحمراء وتواصل طريقها لتصل إلى سطح القمر، مما يمنحه ذلك التوهج المميز الذي ألهم العلماء إطلاق اسم «القمر الدموي» على هذه الظاهرة الفلكية النادرة.
مراحل الخسوف ومدة استمراره
يمر خسوف القمر الدموي 2026 بعدة مراحل تبدأ بدخول القمر في شبه ظل الأرض، ثم يتقدم ظل الأرض الكامل تدريجيًا ليغطي سطح القمر بشكل تدريجي، ويمكن متابعة جميع هذه المراحل بالعين المجردة بأمان تام دون أي مخاطر.
وعند ذروة الخسوف، يكتسب القمر لونه الأحمر الداكن بالكامل، وتستمر هذه المرحلة الكاملة لنحو 58 دقيقة، ما يمنح السماء منظرًا فلكيًا مذهلًا.
ومن المتوقع أن تمتد جميع مراحل الظاهرة، من البداية وحتى النهاية، لأكثر من خمس ساعات، ما يوفر وقتًا كافيًا لعشاق الفلك لمتابعة تفاصيل الخسوف ومراحل تطوره.
ويؤكد العلماء أن الخسوف القمري ظاهرة طبيعية وآمنة تمامًا، لا تشكل أي خطر على صحة الإنسان أو على النظر، ولا ترتبط بحدوث كوارث أو تغيرات غير طبيعية على كوكب الأرض، ما يجعل مشاهدتها تجربة علمية وترفيهية ممتعة في آن واحد.
أماكن مشاهدة خسوف القمر الدموي 2026
سيكون خسوف القمر الدموي 2026 مرئيًا في مناطق واسعة حول العالم، تشمل قارات آسيا وأستراليا وأمريكا الشمالية وأمريكا الوسطى، حيث سيكون القمر فوق الأفق أثناء وقوع الظاهرة، ما يتيح للسكان مشاهدة مراحل الخسوف بوضوح.
وفي المقابل، قد تواجه بعض مناطق أوروبا وأفريقيا وأجزاء من المنطقة العربية صعوبة في متابعة الحدث كاملًا، نظرًا لكون القمر تحت الأفق خلال جزء من مراحل الخسوف، ما يعني أن الرصد الكامل للظاهرة لن يكون ممكنًا من هذه المناطق.
أول خسوف كلي في 2026
يمثل خسوف القمر الدموي 2026 أول خسوف قمري كلي يشهده عام 2026، ولن يتكرر حدث مماثل قبل عام 2028، ما يجعله فرصة فريدة لعشاق الفلك وهواة التصوير الفلكي لالتقاط مشاهد استثنائية للسماء والقمر خلال هذه الظاهرة النادرة.
ومع توهج القمر باللون الأحمر الداكن وتزامنه مع صفاء سماء الفجر، يشكل هذا الخسوف موعدًا فلكيًا مميزًا يستحق المتابعة والرصد، حيث يمكن للمراقبين الاستمتاع بمشهد بصري مذهل يجمع بين جمال اللون الأحمر وتألق الأفق في ساعات الصباح المبكر.





