السبت 28 فبراير 2026 الموافق 11 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

معيار «العمليات الإرهابية» للإعفاء.. البرلمان يوافق على قانون الخدمة العسكرية نهائيًا

الجمعة 27/فبراير/2026 - 09:07 م
مجلس النواب
مجلس النواب

شهدت الجلسات العامة الأخيرة لمجلس النواب الموافقة النهائية على تعديل القانون رقم 127 لسنة 1980 بشأن إصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية، في خطوة تستهدف تحقيق التوازن بين تكريم تضحيات الشهداء وتعزيز الانضباط والردع في مواجهة ظاهرة التهرب من التجنيد أو الاستدعاء.

ويحمل التعديل الجديد زاوية مزدوجة؛ إذ يجمع بين بعدٍ إنساني يتمثل في توسيع نطاق الإعفاء من التجنيد، وبعدٍ ردعي يرتبط بتغليظ العقوبات المالية والجنائية على المتخلفين عن أداء الخدمة العسكرية.

مساواة العمليات الإرهابية بالحربية في الإعفاء

نصّت التعديلات على اعتبار العمليات الإرهابية معيارًا إضافيًا للإعفاء من أداء الخدمة العسكرية، سواء في حالته النهائية أو المؤقتة، مساواةً بالعمليات الحربية، تقديرًا لما قدمه رجال القوات المسلحة والشرطة من تضحيات، وما لحق ببعض الأسر من أضرار نتيجة تلك العمليات.

ووفقًا للمذكرة الإيضاحية، فإن الدولة تستهدف من هذا التعديل الحفاظ على كيان الأسرة، ورعاية الوالدين أو ذوي الشهداء والمصابين، في إطار الاعتراف الرسمي بما قدموه من تضحيات في مواجهة الإرهاب، ودعمًا للاستقرار الاجتماعي.

رفع الغرامات لمواجهة التضخم وضعف الردع

على الجانب الآخر، شددت التعديلات العقوبات المقررة على جرائم التخلف عن التجنيد أو التخلف عن الاستدعاء دون عذر مقبول، استنادًا إلى ما أظهره التطبيق العملي من تراجع الأثر الردعي للغرامات السابقة في ظل ارتفاع معدلات التضخم.

وجاء تعديل المادة (49) ليقضي بمعاقبة كل من تخلف عن التجنيد وتجاوز سن الثلاثين بالحبس وغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

كما عدلت المادة (52) لتشمل الحبس وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين، لكل من يتم استدعاؤه للخدمة في الاحتياط ويتخلف دون عذر مقبول، ويرى المشرع أن هذه التعديلات تحقق مبدأ التناسب بين جسامة الفعل والعقوبة، وتعيد التوازن إلى منظومة العدالة الجنائية في هذا الشأن.

الحفاظ على كفاءة القوات المسلحة

ويأتي التعديل في سياق أوسع يرتبط باستراتيجية الاستفادة من الطاقة البشرية المتاحة سنويًا، وضمان عدم تسرب التخصصات التي تحتاجها القوات المسلحة، إلى جانب توفير قوات احتياط بأعداد وكفاءة تتناسب مع متطلبات الاستدعاء والتعبئة، كما يؤكد التعديل على المبدأ الدستوري للتجنيد الإجباري باعتباره شرفًا وواجبًا وطنيًا، تتولى تنفيذه القوات المسلحة في إطار حماية الأمن القومي وصون سلامة الأراضي المصرية.