الأربعاء 25 فبراير 2026 الموافق 08 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

بعد مقتل «قمر».. حزب الوعي يدعو لتشديد العقوبات على جرائم الأحداث

الأربعاء 25/فبراير/2026 - 02:44 م
حزب الوعي
حزب الوعي

طالبت أمانة الصحة النفسية بحزب الوعي، بإجراء تعديلات تشريعية عاجلة على قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996، على خلفية ما وصفته بتصاعد غير مسبوق في الجرائم التي يرتكبها أطفال وأحداث، والتي اتسمت بدرجات عالية من العنف.

وأكدت الأمانة في بيان رسمي أن حوادث مثل واقعة «طفل الإسماعيلية» المعروفة إعلاميًا بـ«طفل المنشار»، وصولًا إلى الجريمة التي راحت ضحيتها الطفلة «قمر» في المنيب، لم تعد حوادث فردية معزولة، بل تعكس – بحسب البيان – مؤشرات مقلقة على قصور تشريعي يستوجب مراجعة فورية.

تغيرات اجتماعية تفرض مراجعة فلسفة القانون

أوضح البيان أن القانون الصادر عام 1996 تأسس على مبادئ إنسانية تهدف إلى الحماية والرعاية وإعادة التأهيل، في سياق اجتماعي كانت فيه مصادر تشكيل وعي الطفل محدودة في الأسرة والمدرسة والإعلام التقليدي.

غير أن الواقع الراهن، وفق الحزب، اختلف جذريًا مع الانفتاح الرقمي الواسع وانتشار الأجهزة الذكية، ما أدى إلى ارتفاع مستوى الإدراك والقدرة على التخطيط لدى بعض الأحداث، وهو ما يستدعي إعادة تقييم مفهوم المسؤولية الجنائية في الجرائم الجسيمة.

وأكدت الأمانة أن «حماية الطفولة لا تعني منح حصانة لمرتكب جريمة مكتملة الأركان»، مشددة على ضرورة تحقيق توازن بين مبادئ الإصلاح وضمان حق المجتمع في الردع والعدالة.

مقترحات تشريعية عاجلة

تضمنت مطالب الحزب حزمة تعديلات تشريعية أبرزها:

التفرقة القانونية بين الطفل الجانح مرتكب المخالفات البسيطة، والحدث مرتكب الجريمة الجسيمة كالقتل العمد والاغتصاب والخطف.

إتاحة تطبيق عقوبات مشددة على من تجاوز 15 عامًا في الجرائم بالغة الخطورة، مع منح القاضي سلطة تقديرية لتخفيف العقوبة استنادًا إلى تقارير نفسية وقضائية ملزمة.

إلزام المحاكم بتشكيل لجنة ثلاثية متخصصة من خبراء الطب النفسي القضائي وعلم النفس الجنائي والاجتماع، لتحديد مستوى الإدراك والتمييز والمسؤولية الجنائية وقت ارتكاب الجريمة.

إعادة هيكلة مؤسسات رعاية الأحداث لضمان تحولها إلى مراكز تأهيل حقيقية، مع فصل مرتكبي الجرائم الجسيمة عن باقي النزلاء.

دعوة للنيابة والأسرة والمجتمع

ودعا الحزب النيابة العامة إلى استخدام الأدوات القانونية المتاحة لتشديد الإجراءات ضد مرتكبي الجرائم الجسيمة من الأحداث، مع تزويد السلطة التشريعية ببيانات وإحصاءات دقيقة تعكس حجم الظاهرة.

كما وجّه البيان رسالة إلى الأسر ووسائل الإعلام والمؤسسات الدينية، مؤكدًا أن الوقاية تبدأ من داخل الأسرة عبر المتابعة النفسية والتربوية للأبناء، وتعزيز القيم الأخلاقية، وكسر حاجز الصمت تجاه أي سلوكيات مقلقة.

واختتم الحزب بيانه بالتشديد على أن التطورات المجتمعية المتسارعة تفرض مراجعة تشريعية جادة توازن بين حقوق الطفل وأمن المجتمع، بما يضمن تحقيق العدالة وحماية المستقبل في آن واحد.