«إحاطة برلمانية» بشأن تكلفة الاستغناء عن الأكياس أحادية الاستخدام
تقدمت مروة بوريص، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن الإطارين التمويلي والتنفيذي لخطة الدولة للحد من استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، لا سيما في المدن الساحلية والسياحية، في ضوء التوجهات الحكومية لتعزيز الاستدامة البيئية.
حماية البيئة البحرية وتفعيل التشريعات
وأكدت النائبة أن التحرك يأتي اتساقًا مع جهود الدولة لحماية البيئة البحرية وتفعيل أحكام قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020، إلى جانب فرض اشتراطات بيئية أكثر صرامة على المصنّعين، وتعزيز تطبيقات الاقتصاد الدائري.
وشددت على أن تحقيق نتائج ملموسة في هذا الملف يتطلب وجود تصور تمويلي واضح ومحدد المعالم، يضمن قابلية التنفيذ والاستدامة على المدى المتوسط والبعيد.
تقديرات السوق وتكلفة التحول إلى البدائل
وأوضحت بوريص أن التقديرات السوقية تشير إلى أن حجم إنتاج وتداول الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام في مصر يتراوح بين 3 و5 مليارات جنيه سنويًا. وأشارت إلى أن استبدال ما يقرب من 40 إلى 50% من هذه الكميات ببدائل صديقة للبيئة، ترتفع تكلفتها بنسبة قد تصل إلى 70% مقارنة بالمنتج التقليدي، قد يفرض أعباء مالية مباشرة على سلاسل الإمداد وقطاع التجزئة، تتراوح بين مليار وملياري جنيه سنويًا خلال المرحلة الانتقالية الأولى.
استثمارات مطلوبة لدعم البنية التحتية
كما لفتت إلى أن التوسع في نشر ماكينات استرجاع العبوات البلاستيكية والزجاجية في المدن الساحلية والسياحية يتطلب استثمارات أولية تُقدَّر بنحو 300 إلى 500 مليون جنيه، موكدة أن هذه الخطوة تستدعي حشد تمويل تنموي داعم، خاصة في ظل توافر برامج تمويل دولية مخصصة لمشروعات الاقتصاد الدائري، من بينها ما يتيحه البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وصندوق المناخ الأخضر.
مطالب بتوضيح الإطار التمويلي وآليات التنفيذ
وطالبت عضو مجلس النواب الحكومة بتقديم بيان واضح حول الإطار التمويلي المتكامل لعملية التحول إلى البدائل المستدامة، وآلية توزيع تكلفة الامتثال بين الدولة والمصنّعين وسلاسل التجزئة والمستهلكين، فضلًا عن الإفصاح عن مدى وجود اتفاقات تمويل قائمة مع مؤسسات دولية. كما دعت إلى وضع آليات تحول دون انعكاس التكلفة الإضافية على أسعار السلع بصورة تؤدي إلى موجة تضخمية.
توازن مطلوب بين الالتزام البيئي واستقرار السوق
واختتمت النائبة طلبها بالتأكيد على أهمية مواءمة تطبيق العقوبات القانونية مع توفير مسارات انتقال واقعية للقطاعين الصناعي والتجاري، بما يضمن تحقيق الامتثال البيئي دون إرباك سلاسل التوريد أو التأثير سلبًا على وتيرة النشاط الاقتصادي.





