الأربعاء 25 فبراير 2026 الموافق 08 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

أرقام بلا مؤشرات.. جدوى مبادرات التدريب الرقمي أمام البرلمان

الأربعاء 25/فبراير/2026 - 02:35 م
مجلس النواب
مجلس النواب

انطلق اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب برئاسة أحمد بدوي، لمناقشة طلب الإحاطة المقدم من أحمد سرحان بشأن مدى كفاءة الإنفاق العام على مبادرات التدريب وبناء القدرات الرقمية، ومدى توافق مخرجات هذه البرامج مع احتياجات سوق العمل وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

 

استناد دستوري وتساؤلات حول حجم الإنفاق

وأوضح النائب أحمد سرحان أن طلبه يستند إلى المادة (134) من الدستور والمادة (212) من اللائحة الداخلية للمجلس، في ضوء ما أعلنته وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن إنفاق نحو 1.7 مليار جنيه خلال العام المالي 2023/2024، إلى جانب نحو 2 مليار جنيه خلال العام المالي 2024/2025، لتنفيذ حزمة من المبادرات التدريبية المتنوعة، مع استهداف الوصول إلى 800 ألف متدرب خلال العام الجاري.

وأشار إلى أن هذا التوسع في حجم الإنفاق وعدد المستفيدين يفرض ضرورة الوقوف على مدى كفاءة توظيف تلك الموارد، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بمواءمة مخرجات التدريب مع احتياجات سوق العمل الفعلية.

 

غياب مؤشرات قياس الأثر

وأكد مقدم طلب الإحاطة أنه رغم الإعلان عن أعداد كبيرة من المتدربين، فإن البيانات التفصيلية المتعلقة بمؤشرات الأداء وقياس الأثر الاقتصادي والتشغيلي لهذه البرامج لا تزال غير معلنة بصورة واضحة، بما لا يتيح تقييم انعكاسها الحقيقي على خلق فرص عمل داخل القطاع.

وشدد على أن الاكتفاء بإعلان أعداد المستفيدين لا يمثل معيارًا كافيًا لقياس كفاءة استخدام المال العام أو تحقيق العائد التنموي المستهدف، مطالبًا بالكشف عن الخطة التفصيلية لتوزيع الإنفاق على البرامج المختلفة، وبيان مخرجات كل برنامج على حدة، ومنهجية قياس الأثر المعتمدة.

 

مطالب بإعلان نسب التوظيف ومشاركة القطاع الخاص

وطالب النائب بضرورة إعلان عدد فرص العمل الفعلية الناتجة عن هذه المبادرات سنويًا، ونسب التوظيف بعد مرور 6 و12 شهرًا من انتهاء البرامج التدريبية، إلى جانب توضيح مدى توافق التخصصات والمسارات المطروحة مع احتياجات الشركات العاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

كما دعا إلى بيان حجم مشاركة الشركات الوطنية والكيانات الممثلة للقطاع في تصميم وتنفيذ تلك البرامج، بما يضمن تحقيق شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص، ويعزز من فرص تحويل التدريب إلى وظائف مستدامة تدعم نمو الاقتصاد الرقمي.