الخميس 26 فبراير 2026 الموافق 09 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

بدائل تربوية وثقافية في مواجهة إدمان السوشيال ميديا.. ماذا حدث في اجتماع لجنة الاتصالات بمجلس النواب؟

الأربعاء 25/فبراير/2026 - 04:05 م
خلال الاجتماع
خلال الاجتماع

شهدت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي، مناقشات موسعة حول إعداد مشروع قانون لتقنين استخدامات الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، بمشاركة عدد من الوزراء، في خطوة تستهدف بناء جيل أكثر وعيًا في التعامل مع الفضاء الرقمي.

رشوان: حظر الهواتف في المدارس ضرورة وطنية

أكد الكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن حظر استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس بات ضرورة وطنية، لافتًا إلى أن هذا التوجه يتسق مع تجارب دولية من بينها فرنسا وأكثر من 60 دولة أخرى.

وشدد رشوان على أن تنظيم استخدام الأطفال للهواتف الذكية يتطلب تحركًا تشريعيًا وتنفيذيًا متكاملًا، قائمًا على تنسيق بين الوزارات المعنية، مشيرًا إلى وجود تحضيرات فعلية تمهيدًا لعرض التصور النهائي على مجلس الوزراء.

وأوضح أن المشروع لن يكون مسؤولية جهة واحدة، بل يستلزم توحيد الرؤية الحكومية تحت شعار واضح تتبناه جميع الجهات التنفيذية، بما يضمن التعامل الجاد مع التحديات المرتبطة بالاستخدام المفرط وغير المنضبط للتكنولوجيا بين الأطفال.

جيهان زكي: لا يمكن مخاطبة «جيل Z» بالأدوات القديمة

من جانبها، شددت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، على أن مخاطبة الأجيال الجديدة تتطلب أدوات عصرية تتماشى مع طبيعة العصر الرقمي، مؤكدة أنه «لا يمكن الوصول إلى جيل Z دون المحمول»، في إشارة إلى مركزية الهواتف الذكية في حياة الشباب كمصدر أساسي للتواصل والمعرفة.

وأشارت زكي إلى ضرورة تطوير الخطاب الثقافي وتقديم المحتوى الحضاري بأساليب تتوافق مع اهتمامات الجيل الجديد ولغته الرقمية، محذرة من اتساع الفجوة بين الأجيال إذا لم يتم تجديد أدوات التواصل، موضحة أن هناك شريحة عمرية بين 20 و24 عامًا توصف بأنها «جيل معترض»، بينما يحتاج الأصغر سنًا إلى مساحات حوار وتفاعل بنّاء، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لا تؤيد المنع المطلق لاستخدام الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية.

إعادة قصور الثقافة وتوسيع دوائر التأثير

وكشفت وزيرة الثقافة عن خطة لإعادة قصور الثقافة إلى دورها التنويري، باعتبارها منارات أساسية في بناء وعي الأطفال والشباب، مشيرة إلى التعاون مع وزارة الشباب والرياضة للاستفادة من نحو 4 آلاف مركز شباب وقرابة 600 قصر ثقافة على مستوى الجمهورية في نشر الوعي وتعزيز الانتماء الثقافي.

وأكدت الدكتورة جيهان زكي أن مواجهة الفكر لا تكون إلا بالفكر، وأن العمل التوعوي يجب أن يصل إلى المواطن مباشرة عبر مؤسسات الدولة الثقافية، بما يعزز الهوية ويحصّن النشء من التأثيرات السلبية.

الأوقاف: بدائل آمنة لحماية الطفل رقميًا

في السياق ذاته، أعلن الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن الوزارة بصدد تقديم بدائل آمنة لتنشئة الطفل المصري في مواجهة مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي، بالتوازي مع إعداد مشروع القانون المنظم لهذا الملف.

وأكد الأزهري أهمية التضامن الكامل بين الجهات المعنية للوصول إلى تشريع يحقق الحماية الرقمية للأطفال، مشيرًا إلى أن التوجيهات الرئاسية تمثل دافعًا رئيسيًا في هذا الاتجاه، فضلًا عن إمكانية الاستفادة من التجارب الدولية الملهمة لضمان بيئة رقمية أكثر أمانًا ومسؤولية للأجيال الجديدة.