«حملت منه سفاح».. ما عقوبة المحكمة للأب المتهم بالاعتداء على ابنته؟
لم تكن الفتاة تتخيل أن الخوف سيولد داخل البيت الذي ظنته أكثر الأماكن أمانًا، في إحدى قرى مركز القوصية، كانت الحياة تسير هادئة على السطح، بينما كان رب البيت يفكر في صمت خلف الأبواب المغلقة.
عاشت الفتاة سنواتها الأولى بين جدران منزل بسيط، ترى في والدها الحماية والسند، حتى تبدلت الصورة تمامًا، استغل الأب سلطته الأبوية وغياب الرقابة، وارتكب جريمة تركت أثرها العميق في نفس ابنته القاصر، التي وجدت نفسها أسيرة الخوف والتهديد.
مرت الأيام ثقيلة، حتى بدأت ملامح الحقيقة تظهر، إعياء مفاجئ وقلق ينهش قلب الأم، ثم أخذتها والدتها إلى المستشفى وهناك صدمت الأسرة عندما أظهرت الفحوصات أن الفتاة حامل واعترفت بأن والدها هو من ارتكب الاعتداء الجنسي.
تم تحرير محضر بالواقعة في مركز شرطة القوصية، وبدأت التحقيقات الرسمية والتي أكدت صحة الاتهامات ضد والد الفتاة حاول والد الفتاة الإنكار في البداية، لكن تقرير الطب الشرعي وتحليل البصمة الوراثية DNA أثبت تطابق العينة الوراثية للوالد مع الجنين، ليواجه والد الفتاة الحقيقة ويقر بجريمته.
خلال التحقيقات سردت الفتاة تفاصيل معاناتها اليومية داخل منزل والدها، وكيف كان والدها يفرض سيطرته ويهددها باستمرار، ما جعل حياتها داخل بيت والدها أشبه بالسجن.
ومع استكمال التحقيقات، أحيلت القضية إلى محكمة جنايات أسيوط، حيث استمعت المحكمة إلى أقوال المجني عليها والشهود، واطلعت على الأدلة والتقارير الفنية.
بعد تداول أوراق القضية، وتحقيقات النيابة العامة التي وجهت للمتهم تهمة هتك عرض نجلته القاصر بغير رضاها، أصدرت الدائرة السادسة بمحكمة جنايات أسيوط حكمها بالإعدام شنقًا.





