انسحابات متتالية قبل مؤتمر 5 مارس.. التوافق يفرض نفسه في انتخابات المحافظين الداخلية
تشهد الساحة الداخلية لحزب المحافظين تطورات متسارعة قبل انعقاد مؤتمره العام المقرر في 5 مارس 2026، حيث تتوالى الانسحابات من سباق انتخابات رئاسة الحزب، في مشهد يعكس تصاعد وتيرة التوافق الداخلي خلف المهندس أكمل قرطام، رئيس الحزب الحالي.
وأعلن عدد من القيادات الحزبية سحب ترشحهم رسميًا، من بينهم المهندس عماد الشريف الذي تقدم بطلب إلى لجنة الانتخابات لسحب أوراق ترشحه، مؤكدًا أن قراره يأتي دعمًا لوحدة الصف وتغليبًا للمصلحة العليا للحزب، كما أعلن المهندس فيصل سالم اعتذاره عن الترشح لمنصب نائب رئيس الحزب، معلنًا دعمه الكامل لقرطام والأستاذ عمرو الشريف في منصب نائب الرئيس.
وفي السياق ذاته، كانت قائمة محمد خطاب قد أعلنت انسحابها من المنافسة على رئاسة الحزب، إلى جانب اعتذار شريف النمر عن الترشح لمنصب نائب الرئيس، مع التأكيد على دعم قائمة قرطام، في إطار ما وصفه بيان مشترك بـ"المسؤولية السياسية" وضرورة الاصطفاف خلف رؤية موحدة خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع الاستعداد لعقد المؤتمر العام للحزب يوم 5 مارس 2026، والذي يُنتظر أن يشهد إجراء الانتخابات الداخلية للمناصب القيادية، في إطار ما يؤكد عليه الحزب من ترسيخ الممارسة الديمقراطية داخل مؤسساته.
وكانت لجنة الانتخابات قد فتحت باب الترشح خلال الفترة من 1 إلى 15 فبراير 2026، على أن يقتصر الترشح على الأعضاء المجددين لعضويتهم لعام 2026 والمدرجين في الكشوف النهائية، وذلك وفقًا للضوابط التنظيمية المعتمدة.
وفي ظل هذه الانسحابات المتتالية، يبدو أن سباق رئاسة الحزب يتجه نحو مزيد من التوافق، ما يعزز فرص الاستقرار التنظيمي داخل الحزب خلال المرحلة المقبلة، قبل انعقاد مؤتمره الحاسم.





