انسحابات بارزة تعيد رسم مشهد انتخابات حزب المحافظين
أعلن عدد من المرشحين في حزب المحافظين اعتذارهم عن خوض انتخابات رئاسة الحزب، في خطوة تعكس حرص القيادات على التوافق وتعزيز استقرار الحزب خلال المرحلة المقبلة.
خطاب والنمر يعتذران ويعلنان دعمهما
في البداية، أعلن محمد خطاب، القيادي بالحزب، اعتذاره عن الاستمرار في سباق الترشح لمنصب رئيس الحزب، فيما أعلن شريف النمر اعتذاره عن خوض انتخابات نائب الرئيس، في إطار ما وصفه بـ«المسئولية السياسية» وتقديرًا لخصوصية المرحلة.
وأوضح خطاب والنمر في بيان مشترك موجّه إلى اللجنة المشرفة على الانتخابات والمكتب الإعلامي، أن قرارهما جاء بعد تقييم شامل للمشهد السياسي وإيمانًا بأن المرحلة الحالية تتطلب اصطفافًا واضحًا خلف رؤية موحدة تعزز استقرار الحزب وتدعم مساره المؤسسي.
وأكد البيان دعمهما الكامل للمهندس أكمل قرطام في ترشحه لمنصب رئيس الحزب، وتأييدهما لترشح عمرو الشريف لمنصب نائب الرئيس، مشددين على ثقتهما في قدرة قائمة قرطام على قيادة المرحلة المقبلة بروح جماعية ومسؤولية سياسية.
وأشار البيان إلى أن التنافس داخل الحزب يظل تعبيرًا صحيًا عن الحيوية المؤسسية والديمقراطية الداخلية، بما يسهم في تعزيز حضور الحزب ودوره في المشهد السياسي خلال الفترة المقبلة، مؤكدين العمل يدًا واحدة من أجل مستقبل أقوى للحزب.
انسحاب عماد الشريف وفيصل سالم لدعم التوافق الحزبي
كما تقدّم المهندس عماد الشريف، القيادي بالحزب، بطلب لسحب أوراق ترشحه من انتخابات رئاسة الحزب، فيما أعلن المهندس فيصل سالم اعتذاره عن الترشح لمنصب نائب الرئيس.
وأوضح الشريف وسالم في بيان مشترك وجهوه إلى اللجنة المشرفة على الانتخابات والمكتب الإعلامي، دعمهما لترشح المهندس أكمل قرطام لرئاسة الحزب وعمرو الشريف لمنصب نائب الرئيس، مشيرين إلى أن هذا القرار يأتي حرصًا على وحدة الصف الحزبي وتغليبًا للمصلحة العليا للحزب.
وأشار عماد الشريف إلى تقديره لأعضاء الحزب الذين ساندوه منذ إعلان ترشحه، مؤكدًا استمرار دعمه لكل الجهود التي تخدم الحزب وأعضائه، والعمل بروح الفريق لتعزيز حضوره في المشهد السياسي.
من جانبه، أوضح فيصل سالم أن اعتذاره جاء بعد إعلان أكمل قرطام خوض الانتخابات، مشيرًا إلى أن قرطام يمتلك سجلًا حافلًا من تحمل الأعباء على مدار العقد والنصف الماضي داخل الحزب، وهو الأجدر بقيادة المرحلة المقبلة في ظل ما تمر به الحياة الحزبية في مصر من ظروف تتطلب قيادة حكيمة.
وشدد سالم على أن المنافسة داخل الحزب كانت وستظل تعبيرًا عن الديمقراطية الداخلية، مؤكدًا أن الهدف المشترك هو تعزيز دور الحزب سياسيًا وتنظيميًا خلال الفترة القادمة.
تأكيد على التوافق والعمل المؤسسي
تأتي هذه الانسحابات في إطار حرص القيادات على التوافق الحزبي وتغليب المصلحة العليا للحزب، بما يضمن استمرارية المسار المؤسسي وتعزيز الاستقرار داخل الحزب.
كما تؤكد هذه الخطوة على أن التنافس داخل الحزب، رغم انسحاب بعض القيادات، يظل صحيًا ويعكس الحيوية المؤسسية والديمقراطية الداخلية، مع تركيز الجهود على العمل الجماعي وتعزيز قوة الحزب في المشهد السياسي خلال الفترة المقبلة.



