«هل أنت مسلم؟».. محمد الباز يجيب عن سؤال يلاحقه لسنوات طويلة
كشف الإعلامى محمد الباز، فى أولى حلقات برنامجه الرمضانى الجديد «أقول أمتي» بعنوان «لماذا أنا مسلم»، عن سؤال ظل يلاحقه لسنوات طويلة وهو «هل أنت مسلم؟»، مشيرًا إلى أن هذا السؤال يعكس نمطًا من التفكير السائد فى المجتمع تجاه من يطرح أفكارًا غير معتادة أو جريئة.
وقال «الباز» خلال تقديم برنامج «أقول أمتي» عبر صفحته على «فيسبوك»، إن «أكثر مرة طاردنى هذا السؤال كان فى سنة 2007 حينما نشرت مجموعة من المقالات تناقش مسألة الأحاديث الضعيفة والموضوعة والمدسوسة على كتب الأحاديث المتداولة، وطالبت وقتها رجال الأزهر أن يتصدوا ويشكلوا لجنة من العلماء للبحث والدراسة فى هذا الأمر، ونقول هل فى أحاديث ضعيفة أم لا؟ وهل سنة الرسول صلى الله عليه وسلم تم اختراقها واقتحامها وإضافة إسرائيليات وخرافات وضلالات لها أم لا؟».
وأضاف: «وقتها وجدت موجة عنيفة جدًا من التكفير والاتهام بالكفر وكانت مسألة غريبة جدًا بالنسبة لي»، لافتًا إلى أنه لا يجيب عن هذا السؤال «هل أنت مسلم؟» بدافع الاستجابة للابتزاز الدينى أو العاطفى، وإنما لتوضيح موقفه الفكرى.
وتابع: «أنا مسلم بالاقتناع، بالعقل، وبالتأمل، وليس بالوراثة». وأضاف أنه لم يكتف بكونه وُلد فى أسرة مسلمة أو نشأ فى بيئة دينية، بل مرّ بتجارب ومواقف دفعته إلى إعادة التفكير فى النصوص الدينية ومقاصدها.
واستعرض «الباز» بعض المواقف التى شكّلت وعيه، منها سؤال وجهته له سيدة مسنّة بشأن العلاقة الزوجية والحق الشرعى، حيث اكتشف أن بعض الفتاوى التقليدية قد تُستخدم لقهر الإنسان بدلًا من خدمته.
وأشار إلى موقف آخر مع أحد المشايخ حين عجز عن تقديم حل واقعى لشاب يعانى من رغبات طبيعية، مكتفيًا بالحديث عن الصبر والصيام، وهو ما دفعه للتساؤل: «هل الدين عاجز عن الإجابة عن أسئلة الناس؟».
وأوضح أنه منذ تلك اللحظة بدأ رحلة جديدة فى قراءة القرآن والأحاديث النبوية من منظور مختلف، ليكتشف أن الإسلام دين عظيم ومنظومة إنسانية راقية إذا فُهم بمعناه الصحيح، لكن المشكلة تكمن فى بعض من يتحدثون باسم الدين دون اجتهاد أو تأمل، معتبرًا أن هؤلاء يفتقرون إلى القدرة على تقديم حلول واقعية تتناسب مع صلاحية الدين لكل زمان ومكان.
وختم الباز: «إسلامى الذى أتمسك به هو إسلام العقل والاقتناع، إسلام يضع الإنسان فى قلب التجربة، ويهدف إلى الارتقاء بالناس لا قهرهم، لذلك لا أنزعج من وجود ملحدين أو غير مقتنعين بالدين، فالله منحنا العقل لنفكر ونختار»، مشيرًا إلى أن برنامجه الجديد سيكون مساحة لطرح المزيد من الأسئلة الشائكة والإجابات المنطقية، بهدف الارتقاء بالإنسان والأمة معًا.



