اقتراح برلماني لإعداد كوادر جاهزة لانتخابات المجالس المحلية
تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة موجّه إلى وزيرة التضامن الاجتماعي، ووزير الشباب والرياضة، ووزيرة التنمية المحلية، بشأن إعادة تفعيل بروتوكول التعاون المشترك بين الوزارات الثلاث لإعداد وتدريب كوادر مؤهلة للترشح لعضوية المجالس المحلية.
المجالس المحلية ركيزة اللامركزية والرقابة الشعبية
وأكد الصواف في مذكرته الإيضاحية أن المجالس المحلية تمثل إحدى أهم أدوات الإدارة المحلية، وركيزة أساسية لتحقيق اللامركزية وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار، فضلًا عن دورها الرقابي في متابعة الأداء التنفيذي بالمحافظات والمراكز والمدن والأحياء.
وأوضح أن تفعيل المجالس المحلية يسهم في تعزيز الشفافية، وتحسين جودة الخدمات، وتقوية جسور التواصل بين المواطنين والأجهزة التنفيذية، بما يدعم منظومة الحكم المحلي ويحقق التوازن المؤسسي المطلوب.

استحقاق دستوري وتوجيهات رئاسية
وأشار النائب إلى أن توجيهات القيادة السياسية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، عقب التعديل الوزاري الأخير، أكدت ضرورة رفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز الشفافية وتفعيل آليات الرقابة وإشراك المواطنين في إدارة الشأن العام.
ولفت إلى القرار رقم (258) لسنة 2024 الموجه إلى رئيس مجلس الوزراء، والذي شدد في أحد بنوده على مبادئ الشفافية وتعزيز الرقابة وتفعيل الأطر المؤسسية للمشاركة المجتمعية، بما يتسق مع ضرورة استكمال الاستحقاق الدستوري الخاص بإجراء انتخابات المجالس المحلية.
تجربة ناجحة في 2016 وتدريب 40 ألف كادر
وأوضح الصواف أن الدولة سبق وأن خاضت تجربة ناجحة عام 2016، حين تم إبرام بروتوكول تعاون بين وزارات التنمية المحلية، والشباب والرياضة، والتضامن الاجتماعي، أسفر عن تدريب نحو 40 ألف كادر على مستوى الجمهورية.
وشاركت الجمعيات الأهلية التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي في تنفيذ البرامج التدريبية داخل المحافظات، بالتعاون مع مراكز الشباب التابعة لوزارة الشباب والرياضة، وبالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية، ما ساهم في إعداد قاعدة واسعة من الكوادر الشبابية والمجتمعية المؤهلة للعمل المحلي.

ضرورة تحديث البروتوكول لمواكبة المتغيرات
وأكد النائب أن المرحلة الراهنة، في ظل التوجه نحو إجراء انتخابات المجالس المحلية، تستدعي إعادة تفعيل البروتوكول وتحديثه بما يتوافق مع المتغيرات التشريعية والتحول الرقمي ومتطلبات التنمية المحلية المستدامة، لضمان إعداد كوادر قادرة على ممارسة العمل المحلي بكفاءة ووعي.
كما دعا إلى توسيع نطاق التعاون ليشمل الجهات الأكاديمية والتدريبية والبحثية المتخصصة، بما يضمن تطوير المحتوى التدريبي وربطه بالتطبيق العملي، وتعزيز جودة الأداء المتوقع للمجالس المحلية المقبلة.

مقترحات عملية للحكومة
وتضمن الاقتراح عددًا من التوصيات، أبرزها: إعادة تفعيل بروتوكول التعاون بين الوزارات الثلاث، وإعداد خطة تدريب وطنية تستهدف الشباب والمرأة وذوي الخبرات المجتمعية، والاستفادة من تجربة 2016 مع تحديث البرامج التدريبية، والتوسع في بروتوكولات التعاون مع الجهات الأكاديمية، وربط التدريب برؤية الدولة لتعزيز الشفافية والرقابة والمشاركة المجتمعية في إدارة الشأن المحلي.



