الإثنين 09 فبراير 2026 الموافق 21 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

التعديل الوزاري على صفيح ساخن.. ما سيناريو البرلمان للموافقة أو الرفض؟

الإثنين 09/فبراير/2026 - 12:18 م
مجلس النواب- أرشيفية
مجلس النواب- أرشيفية

يستعد مجلس النواب لعقد جلسة عامة غدًا الثلاثاء، تُعد من أبرز الأحداث السياسية في مصر خلال الفترة الراهنة، لمناقشة التعديل الوزاري المرتقب على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، وتأتي هذه الجلسة لتضع البرلمان في قلب المشهد السياسي، وتفتح الباب أمام واحدة من أكثر الإجراءات الدستورية حساسية، وهي تجديد الثقة في أعضاء الحكومة الجدد.

إطار دستوري ولائحي محدد

تُنظم المادة (129) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب آلية التعديل الوزاري، إذ يحق لرئيس الجمهورية إجراء التعديل بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء، مع إرسال كتاب رسمي إلى المجلس يوضح الوزارات التي يشملها التعديل. ويقوم رئيس المجلس بعرض الكتاب في أول جلسة عامة تالية لوروده، بينما يتم دعوة النواب لجلسة طارئة إذا ورد طلب التعديل خلال فترة عدم الانعقاد، على أن لا تتجاوز مدة الدعوة أسبوعًا واحدًا.

ويُعرض التعديل الوزاري على المجلس كحزمة واحدة، حيث يوافق النواب أو يرفضون التشكيل بالكامل، على أن يكون عدد الموافقين لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس، لضمان التمثيل النيابي الفعلي والتوازن بين فاعلية القرار الرقابي والممارسة البرلمانية.

آلية التصويت وما بعده

بعد الانتهاء من التصويت، يُخطر المجلس رئيس الجمهورية بالنتيجة رسميًا، ليباشر الوزراء الجدد مهامهم فور أداء اليمين الدستورية. وتؤكد المادة 146 من الدستور على حق رئيس الجمهورية في تكليف رئيس الوزراء بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على البرلمان، مع آلية محددة في حال عدم الحصول على الثقة لضمان استقرار النظام الحكومي واستمرارية الأداء البرلماني.

جلسة طارئة لمناقشة التعديل

وجّه الأمين العام لمجلس النواب، المستشار أحمد مناع، دعوة لأعضاء المجلس لحضور اجتماع طارئ غدًا الساعة الواحدة ظهرًا، للنظر في التعديل الوزاري المرتقب. ويأتي ذلك بعد أن أدّى الدكتور مصطفى مدبولي اليمين الدستورية رئيسًا لمجلس الوزراء في يونيو 2018، وشهدت حكومته أول تعديل وزاري بعد نحو عام ونصف، وانضم خلاله 6 وزراء جدد.

ومع إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي لفترة رئاسية جديدة في ديسمبر 2023، أعيد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة التي أدت اليمين الدستورية في 3 يوليو 2024، وشملت آخر حركة تعديل وزاري استحداث وتغيير عدد من الحقائب الوزارية.

تكهنات وتوقعات سياسية

ومع انعقاد مجلس النواب بتشكيله الجديد في يناير الماضي، تصاعدت التكهنات في الأوساط السياسية والإعلامية حول احتمالات التعديل الوزاري وطبيعة التغييرات المرتقبة، ما يجعل جلسة الثلاثاء واحدة من أهم المحطات التي ينتظرها الشارع السياسي المصري خلال الأشهر المقبلة.