السبت 07 فبراير 2026 الموافق 19 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

عاجل.. تعليق مفاجئ من الشيخ أحمد كريمة بعد تصريحات أميرة صابر بشأن التبرع بالجلد والأعضاء| خاص

السبت 07/فبراير/2026 - 09:10 م
الدكتور أحمد كريمة
الدكتور أحمد كريمة

أثارت تصريحات النائبة أميرة صابر بشأن تنظيم التبرع بالأعضاء والجلد بعد الوفاة حالة من الجدل والتساؤلات بين المواطنين، خاصة مع الخلط بين مفهوم «التبرع» المشروع قانونًا وشرعًا، وبين «بيع الأعضاء» المجرم قانونيًا والمرفوض دينيًا.

تعديل قانون زراعة الأعضاء 

وأوضحت النائبة لـ «مصر تايمز» أن فكرة التبرع بالأعضاء ليست جديدة، بل تعود إلى مناقشات مجتمعية ودراسة تجارب دول أخرى منذ سنوات، وصولًا إلى صدور القانون المنظم لزراعة الأعضاء البشرية قبل نحو 16 عامًا.

وشددت على ضرورة إطلاق حملة توعوية موسعة، وتبني شخصيات عامة للفكرة لتصحيح المفاهيم المغلوطة، إلى جانب أهمية إنشاء بنوك للأنسجة البشرية وإخضاع المنظومة لحوكمة صارمة ورقابة كاملة من الجهات المختصة.

إنقاذ حياة الأفراد 

وأكدت أن التبرع يجب أن يكون نابعًا من إرادة حرة وبكامل الوعي، دون أي شكل من أشكال الضغط أو الإكراه، لافتة إلى أن المتبرع الواحد يمكنه إنقاذ حياة ما يصل إلى 8 أشخاص، سواء بإعادة البصر أو علاج حالات الحروق أو إنقاذ مرضى الفشل العضوي.

وفي المقابل، شددت على أن الحصول على أي عائد مادي مقابل الأعضاء مرفوض تمامًا، إذ إن «البيع» يمثل جريمة يعاقب عليها القانون ويتعارض مع الضوابط الشرعية.

الشرع يجيب على المقترح البرلماني

ومع تصاعد النقاش، يتجدد التساؤل حول الحكم الشرعي، حيث أكدت مؤسسات دينية أن التبرع جائز بشروطه الإنسانية والرقابية، بينما يحرم الاتجار أو البيع باعتباره امتهانًا لكرامة الجسد وتحويله إلى سلعة.

التبرع بالأعضاء أثار خلافًا بين علماء الدين 

وفي السياق ذاته، ولحسم الجدل الشرعي حول القضية، قال الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر والداعية الإسلامي، إن مسألة التبرع أو بيع الأعضاء من القضايا الفقهية المستحدثة التي أثارت خلافًا بين العلماء المعاصرين، مؤكدًا أن الأصل الشرعي يقوم على صيانة كرامة الإنسان، وهو ما نص عليه الدستور والشريعة الإسلامية.

وأوضح كريمة خلال تصريحات خاصة لـ «مصر تايمز» أن الفقهاء اتفقوا على أن الجسد الإنساني ليس ملكًا لصاحبه ملكية مطلقة، وإنما هو أمانة من الله سبحانه وتعالى، مستشهدًا بقوله تعالى: «إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا»، ما يعني بحسب قوله أن الإنسان لا يملك التصرف في جسده بالبيع أو الهبة.

بيع الأعضاء جائز شرعًا

وأشار إلى أن بعض العلماء أجازوا التبرع استنادًا إلى نصوص تحث على نفع الغير، مثل حديث «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل»، وقوله تعالى: «وتعاونوا على البر والتقوى»، وعدّوا ذلك من قبيل الأعمال الصالحة وإنقاذ النفس البشرية.

أحمد كريمة يرفض التبرع بالأعضاء 

إلا أنه أكد تبنيه الرأي المانع، موضحًا أن جسد الإنسان مكرم ولا يجوز أن يكون محلًا للبيع أو التداول، مستدلًا بحديث «كسر عظم الميت ككسره حيًا»، معتبرًا أن المساس بالجسد أو الاتجار به يمثل امتهانًا للكرامة الإنسانية، وأن «درء المفاسد مقدم على جلب المصالح»، واختتم تصريحاته مشددًا على أن أي صورة من صور البيع أو الاستغلال المادي مرفوضة شرعًا، لما فيها من تحويل الجسد الآدمي إلى سلعة.