السبت 07 فبراير 2026 الموافق 19 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

بعد مشاجرة شارع العريش.. «برلماني» يدعو لتنظيم أوضاع الباعة الجائلين

السبت 07/فبراير/2026 - 11:32 ص
النائب أيمن محسب
النائب أيمن محسب

تقدم الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجّه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير التنمية المحلية، ووزير القوى العاملة، ووزير المالية، بشأن ضرورة تنظيم أوضاع الباعة الجائلين ودمجهم في الاقتصاد الرسمي، من خلال تعديل قانون الباعة المتجولين، واستحداث آليات تشجيعية فعالة تضمن تقنين أوضاعهم وحماية حقوقهم.

مشاجرة شارع العريش تكشف خطورة البيع العشوائي

وأوضح النائب أن واقعة المشاجرة التي شهدها شارع العريش بمحافظة الجيزة مؤخرًا بين عدد من الباعة الجائلين، سلطت الضوء على حجم المخاطر التي يتعرض لها الباعة والمواطنون على حد سواء نتيجة الانتشار العشوائي للبيع في الشوارع، وما يصاحبه من حالة فوضى تعيق حركة المواطنين، وتهدد الأمن العام، فضلًا عن تأثيرها السلبي على المظهر الحضاري للشارع.

الباعة الجائلون جزء كبير من الاقتصاد غير الرسمي

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الباعة الجائلين يمثلون شريحة واسعة من النشاط الاقتصادي غير الرسمي في مصر، لافتًا إلى أن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تشير إلى وجود نحو 7 ملايين بائع متجول، بحجم تجارة يتجاوز 100 مليار جنيه سنويًا، لا تدخل ضمن منظومة الاقتصاد الرسمي، ولا تستفيد منها الدولة على النحو الأمثل.

غياب الإطار القانوني يحرم الباعة من الحماية الاجتماعية

وأكد النائب أن بقاء الباعة الجائلين خارج الإطار القانوني يعرضهم للملاحقة القانونية المستمرة، ويحرمهم من مظلة الحماية والضمان الاجتماعي، كما يسهم في خلق بيئة غير منظمة قد تؤدي في بعض الأحيان إلى نشوب مشاجرات أو وقوع جرائم مرتبطة بالإشغالات العشوائية، رغم الدور الاقتصادي والاجتماعي المهم الذي يقوم به الباعة الجائلون باعتبارهم مصدر رزق رئيسي لآلاف الأسر المصرية.

ضرورة تعديل قانون الباعة المتجولين لمواكبة المتغيرات

وشدد الدكتور أيمن محسب على أهمية وضع آليات واضحة لتقنين أوضاع الباعة الجائلين بما يسمح لهم بالعمل تحت مظلة الدولة، ويحقق التوازن بين مصالحهم من جهة، ومصالح المجتمع والدولة من جهة أخرى، مطالبًا بإجراء تعديل شامل على قانون الباعة المتجولين رقم 33 لسنة 1957، ليواكب المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية المعاصرة.

حوافز وتشجيعات للاندماج في الاقتصاد الرسمي

ودعا النائب إلى تقديم حزمة من الحوافز والتشجيعات الملموسة للباعة الراغبين في الانتظام ضمن الاقتصاد الرسمي، تشمل إعفاءات ضريبية خلال السنة الأولى من الحصول على الترخيص، وإعفاءً جزئيًا من الضرائب لمدة عامين لاحقين، إلى جانب منح تراخيص مؤقتة لمدة عام للبائعين الجدد، تتيح لهم فرصة استيفاء الاشتراطات القانونية اللازمة قبل الحصول على الترخيص النهائي.

أسواق حضارية منظمة في مواقع استراتيجية

كما شدد «محسب» على ضرورة تجهيز مساحات حضارية منظمة وجاذبة للباعة الجائلين في مواقع استراتيجية تتمتع بحركة كثيفة للزبائن، مع توفير الخدمات الأساسية وعناصر الأمان، وربط هذه المشروعات بخطط التنمية المحلية، بما يسهم في تحسين المظهر الحضاري للشارع، والحد من الأضرار أو الإزعاج الذي قد يتعرض له المواطنون.

حملات توعية وحوار موسع مع جميع الأطراف

وأكد النائب أهمية إطلاق حملات توعية تستهدف الباعة الجائلين لتعريفهم بأهمية الانتظام والعمل داخل القطاع الرسمي، لما يوفره ذلك من حماية لدخولهم وضمان لاستقرارهم الاجتماعي والاقتصادي، إلى جانب توسيع دائرة الحوار بين جميع الأطراف المعنية، بما يشمل مجلس النواب ومجلس الشيوخ والحكومة.

اتفاق واضح للحد من البيع العشوائي

واختتم الدكتور أيمن محسب طلب الإحاطة بالتأكيد على ضرورة التوصل إلى اتفاق واضح مع الباعة الجائلين بشأن الأماكن والأسواق الحيوية التي يمكنهم الانتقال إليها، مع تحديد الرسوم والحوافز بشكل يضمن استدامة الانتظام داخل المنظومة الرسمية، ويسهم في الحد من ظاهرة البيع العشوائي التي شكلت تحديًا مزمنًا للشارع المصري على مدار عقود.