الجمعة 06 فبراير 2026 الموافق 18 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

مساعد رئيس حزب الريادة: مصر تقود مسار التوازن الإقليمي عبر شراكات استراتيجية واعية

الخميس 05/فبراير/2026 - 10:27 م
المهندس إياد الخولي
المهندس إياد الخولي

أكد المهندس إياد الخولي، مساعد رئيس حزب الريادة، أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة تمثل محطة فارقة ونقطة تحول استراتيجية في مسار العلاقات المصرية–التركية، وتعكس بوضوح المكانة المحورية التي تحتلها مصر في معادلة التوازن والاستقرار الإقليمي، لافتًا إلى أن الزيارة جاءت في توقيت بالغ الأهمية تشهد فيه المنطقة تحديات سياسية وأمنية معقدة.

 

وأوضح الخولي أن المباحثات التي جرت بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي عكست إرادة سياسية مشتركة لإعادة بناء العلاقات الثنائية على أسس واضحة من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما يؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الشاملة، سواء على المستويات السياسية أو الاقتصادية أو الأمنية.

 

وأشار مساعد رئيس حزب الريادة إلى أن رسائل القيادة السياسية المصرية خلال الزيارة كانت حاسمة وواضحة، خاصة فيما يتعلق بثوابت السياسة الخارجية المصرية، وعلى رأسها دعم القضية الفلسطينية، وضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، والتأكيد على حل الدولتين كخيار وحيد لتحقيق سلام عادل ودائم، مع الرفض القاطع لأي محاولات للمساس بحقوق الشعب الفلسطيني أو تغيير الوضع التاريخي والقانوني للقدس.

 

وأضاف الخولي أن انعقاد مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، والتوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات متعددة، يمثل ترجمة عملية للإرادة السياسية لدى البلدين، ويفتح آفاقًا واسعة لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري، ودعم التكامل بين الاقتصادين المصري والتركي، بما يسهم في دفع عجلة التنمية وتحقيق مصالح الشعبين.

 

وأكد المهندس إياد الخولي أن العلاقات الاقتصادية تشكل أحد أعمدة الشراكة المصرية–التركية، مشيرًا إلى أن هناك فرصًا كبيرة لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة، خاصة في قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، بما يعزز مناخ الاستثمار ويوفر فرص عمل جديدة ويدعم خطط التنمية المستدامة في مصر.

 

وتطرق مساعد رئيس حزب الريادة إلى البعد الإقليمي للزيارة، موضحًا أن التنسيق المصري–التركي بشأن عدد من الملفات الإقليمية، مثل الأوضاع في ليبيا والسودان وسوريا والصومال، يعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية الحلول السياسية ورفض مسارات الفوضى والصراعات المسلحة، مؤكدًا أن هذا التنسيق يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

 

واختتم المهندس إياد الخولي تصريحاته بالتأكيد على أن زيارة الرئيس التركي للقاهرة تمثل نموذجًا ناجحًا للدبلوماسية المصرية الرشيدة، التي تقوم على تحقيق التوازن بين حماية المصالح الوطنية وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، وترسيخ مكانة مصر كقوة إقليمية فاعلة قادرة على إدارة الملفات المعقدة بحكمة ومسؤولية، بما يخدم الاستقرار والسلام والتنمية في الشرق الأوسط.