الجمعة 06 فبراير 2026 الموافق 18 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

اقتصادي يكشف الدوافع وراء فرض رسوم على الهواتف القادمة من الخارج

الخميس 05/فبراير/2026 - 07:46 م
الدكتور هاني جنينة
الدكتور هاني جنينة

أكد الدكتور هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، أن المصريين بالخارج ليسوا مجرد أرقام في ميزان المدفوعات، بل هم خط الدفاع الأول عن استقرار العملة الصعبة، داعيًا إلى ضرورة مراجعة أي قرارات قد تشعرهم باللوم أو التضييق.

وأشار "جنينة"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، إلى أن تحويلات المصريين بالخارج، والتي من المتوقع أن تقترب من حاجز الـ40 مليار دولار، تضع هذا القطاع في المرتبة الأولى متفوقاً على إيرادات قناة السويس والسياحة، موضحًا أن هؤلاء الشباب لم يغادروا البلاد للنزهة، بل لمواجهة تحديات اقتصادية وتأمين مستقبل عائلاتهم والمساعدة في بناء الوطن، مما يستوجب معاملة خاصة تقديرًا لتضحياتهم، وليس فرض أعباء إضافية عليهم عند عودتهم إلى وطنهم.

وكشف عن الدوافع الكامنة وراء التوجه لفرض رسوم على الهواتف القادمة من الخارج، موضحًا أن الدولة نجحت في استقطاب شركات عالمية صينية وكورية لتصنيع الهواتف الذكية داخل مصر، وهو إنجاز كبير في ظل التوترات الجيوسياسية التي تحيط بالمنطقة، فضلا عن أن صانع القرار يحاول منح حماية مؤقتة لهذه الشركات لضمان حصتها في السوق المحلي ومساعدتها على الانطلاق نحو التصدير لأفريقيا.

وشدد على أن هذا لا يجب أن يكون على حساب المصري المغترب، مؤكدًا أن الاستثمار يحتاج لحوافز ذكية لا تصطدم بمصالح المواطنين، مطالبًا بضرورة التفرقة الواضحة في التعامل الجمركي والضريبي؛ فالهاتف الشخصي للمغترب أو حتى هاتف إضافي هو حق أصيل له، والمطالبة بإلغاء أي رسوم عليه هي مطلب عادل، والتضييق والرقابة يجب أن توجّه فقط لمن يدخل بمجموعات كبيرة من الهواتف بغرض المتاجرة ومنافسة المنتج المحلي بشكل غير عادل.

واختتم: "المغترب الذي ترك أهله وبلده ليعود بمستقبل أفضل هو شريك أصيل في التنمية.. هؤلاء الناس على أعيننا وعلى رؤوسنا، وقرار مثل رسوم الهواتف يحتاج إلى إلغاء فوري لإرسال رسالة طمأنة بأن الدولة تقدر أبناءها في الخارج وتدعمهم كما يدعمونها".