بعد أزمة البكالوريا.. طلب إحاطة لحماية الطلاب والمعلمين من التعسف الإداري
تقدّم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة عاجل إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن ما وصفه بـ«التخبط الإداري والتعسف في تطبيق نظام البكالوريا»، والإخلال بحقوق الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور.
تأخر نشر المناهج وتسريب الكتب الخارجية
وأشار النائب إلى أن وزارة التربية والتعليم لم تنشر حتى الآن المناهج الدراسية للصفين الأول والثاني الثانوي على موقعها الرسمي، رغم مرور فترة طويلة وقرب بدء الفصل الدراسي الثاني. وفي المقابل، تم طرح كتب خارجية تحتوي على نفس المناهج في الأسواق قبل إعلانها رسميًا، ما أثار شبهة تسريب المناهج، وأجبر أولياء الأمور على شراء هذه الكتب، في حين لم يتمكن المعلمون من الوصول إلى نسخة معتمدة لتدريس الطلاب، ما يخلق فراغًا تعليميًا كاملًا داخل المدارس.
انتهاك مبدأ تكافؤ الفرص وإجبار الطلاب على اختيار النظام
وأشار غيته إلى أن وزارة التربية والتعليم أصدرت تصريحات تقول إن نظام «البكالوريا» اختياري، إلا أن الممارسات العملية تشير إلى تمييز الطلاب وتوجيههم بشكل غير مباشر لاختيار النظام دون الآخر، حيث يتم توزيع الطلاب على مدارس بعيدة عن نطاقهم الجغرافي الطبيعي إذا اختاروا الثانوية العامة، في حين يتم توفير مدارس قريبة لمن اختاروا نظام البكالوريا، ما يعد انتهاكًا واضحًا لمبدأ حرية الاختيار وتكافؤ الفرص.
أزمات مالية للمعلمين وتثبيت الأجر الأساسي منذ 2014
وتطرق النائب إلى الأزمة المالية للمعلمين، حيث لم يحصل المعلمون المتعاقدون على الحصص أو المكلفون بأعمال المراقبة والتصحيح على مستحقاتهم منذ بداية العام الدراسي، بينما تُطبق عليهم خصومات على أساس مرتبات عام 2026، مع تثبيت الأجر الأساسي للمعلمين على عام 2014.
وأكد أن هذا الوضع أدى إلى تآكل القدرة الشرائية للمعلمين، وإحباطهم، وتقويض الحافز المهني لديهم، مؤكدًا أن أي زيادات مستقبلية في الرواتب لن تكون عادلة دون تعديل الأساس المالي للأجور.
غياب الحوار المجتمعي وانعدام الشفافية في تطبيق النظام
وأشار غيته إلى أن نظام البكالوريا تم تطبيقه بشكل أحادي من جانب الوزارة، دون إجراء حوار مجتمعي أو تشاوري مع المعلمين أو الطلاب أو أولياء الأمور أو الخبراء التربويين، ودون شرح فلسفة النظام أو آليات تقييمه، ما أدى إلى ضعف التطبيق وارتباك العملية التعليمية.
مطالب عاجلة للحكومة
طالب النائب الحكومة بالآتي:
توضيح أسباب عدم نشر المناهج في موعدها الرسمي والتحقيق في شبهة التسريب.
بيان الأسس القانونية والتربوية لتطبيق نظام البكالوريا ومدى توافقه مع مبدأ الاختيار الحر.
وقف أي ممارسات تعسفية لإجبار الطلاب على اختيار النظام.
صرف مستحقات المعلمين المتعاقدين ومكافآت الامتحانات دون تأخير.
تثبيت الأجر الأساسي للمعلمين لعام 2026 بما يضمن العدالة الوظيفية.
فتح حوار مجتمعي شامل لمعالجة أي إشكالات ظهرت بعد تطبيق النظام.
وأفاد النائب بأن طلب الإحاطة سيحال إلى لجنة التعليم والبحث العلمي لمناقشته واتخاذ التوصيات اللازمة لضمان استقرار العملية التعليمية وحماية حقوق جميع أطرافها.



