تحرك برلماني بالنواب ينتقد حصاد الحكومة منذ تشكيلها (تفاصيل)
تقدّم النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء، بشأن ما وصفه بـ«فشل الحكومة منذ تشكيلها في يونيو 2024 وحتى الآن في تنفيذ الأهداف المنصوص عليها في خطاب التكليف الرئاسي»، وذلك باستخدام الأداة الرقابية المنصوص عليها دستوريًا، على أن يُحال الطلب للمناقشة داخل اللجنة العامة بالمجلس.
واستند النائب في طلبه إلى المادة (134) من الدستور والمادة (215) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، موضحًا أن التقييم الموضوعي لأداء الحكومة يُظهر فجوة واضحة بين التعهدات المعلنة والنتائج المتحققة على أرض الواقع، خاصة في الملفات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والخدمية.
وفي المحور الاقتصادي، أشار إلى أن التحسن المحدود في بعض مؤشرات الاقتصاد الكلي «غير معبّر عن الواقع المعيشي»، معتبرًا أن الدين العام وخدمته ما زالا يمثلان العبء الأكبر على الموازنة، وأن استقرار سعر الصرف «شكلي ومرتبط بتدفقات استثنائية»، وليس ناتجًا عن زيادة الإنتاج أو الصادرات، لافتًا إلى تآكل الطبقة المتوسطة واتساع دوائر الفقر نتيجة موجات الغلاء المتلاحقة.
وعلى صعيد تطوير الحياة السياسية، تحدث النائب عن ضعف نسب المشاركة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وغياب النشاط السياسي داخل الجامعات، وقلة الإفراجات في قضايا الرأي، إلى جانب عدم إجراء حوارات مجتمعية موسعة حول القضايا العامة، واستمرار غياب انتخابات المجالس الشعبية المحلية دون مبررات واضحة.
وفي ملف بناء الإنسان المصري، أوضح أن انخفاض القيمة الحقيقية للأجور أدى إلى تراجع الدخل الفعلي للأسر، مع ارتفاع معدلات هجرة العقول والعمالة الماهرة لأسباب اقتصادية، وتدني جودة فرص العمل، إلى جانب تراجع ترتيب مصر في مؤشر مدركات الفساد.
كما تطرق إلى التعليم والصحة، مشيرًا إلى انخفاض الإنفاق الحكومي عليهما كنسبة من الناتج المحلي، وعدم الالتزام بالنسب الدستورية، فضلًا عن تدني جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في هذين القطاعين الحيويين.
وبالتزامن مع ما يتردد حول احتمال إجراء تعديل وزاري قريب، طالب النائب رئيس الوزراء بوضع أسس واضحة للحكومة الجديدة، تتضمن تحديد أولويات اقتصادية واجتماعية دقيقة، واعتماد مؤشرات أداء قابلة للقياس والمساءلة، مع تعزيز القدرة على التواصل مع الرأي العام.
واقترح مجموعة من مؤشرات قياس النجاح خلال العام الأول، من بينها زيادة نمو الناتج المحلي، وخفض عجز الميزان التجاري، ورفع متوسط دخل الأسرة الحقيقي، وخفض معدلات التضخم والبطالة، وزيادة نسبة رضا المواطنين عن الخدمات الحكومية.
كما دعا إلى استحداث منصب نائب لرئيس مجلس الوزراء بخلفية اقتصادية قوية لإدارة ملفات الديون والتضخم وفرص العمل والإصلاح الهيكلي، وخفض عدد الوزارات من 31 إلى 22 لتعزيز الكفاءة وتقليل التضخم الإداري، مع طرح تصور جديد لاختصاصات الوزارات، مقترحًا دمج وزارتي البترول والكهرباء في وزارة واحدة للطاقة النظيفة والمتجددة.
وشدد على أهمية تشكيل حكومة تكنوقراط ذات تمثيل سياسي، تضم عناصر من الموالاة والمعارضة، لتحقيق توازن بين الخبرة الفنية والتمثيل السياسي، مع خفض متوسط أعمار الوزراء إلى نحو 45 عامًا لضخ دماء جديدة أكثر قدرة على الابتكار والتفاعل مع أدوات الإدارة الحديثة.
واختتم النائب طلبه بالدعوة لاعتماد معايير موضوعية لاختيار الوزراء من خلال نموذج تقييم كمي يعتمد على الخبرة التنفيذية وسجل الإنجاز والنزاهة والكفاءة القيادية والقدرة على التواصل والمساءلة، بحد أدنى للقبول 75 من 100 نقطة، استنادًا إلى أفضل الممارسات الدولية.





