الثلاثاء 03 فبراير 2026 الموافق 15 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

«مجلس الشيوخ» :المستشفيات الجامعية تحت المجهر.. كيف توازن التعديل بين الجودة والرقابة؟

الإثنين 02/فبراير/2026 - 12:14 م
مجلس الشيوخ المصري
مجلس الشيوخ المصري

بدأ مجلس الشيوخ جلسته العامة اليوم الإثنين، برئاسة المستشار عصام فريد، حيث تناقش الجلسة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومكتب لجنة الصحة والسكان، بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم 19 لسنة 2018، والمحال من مجلس النواب.

وأكد تقرير اللجنة، أن مشروع القانون يأتي في إطار توجه الدولة لتطوير المنظومة الصحية والارتقاء بمستوى التعليم العالي والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن قانون عام 2018 مثّل أساسًا تشريعيًا منضبطًا لتنظيم العمل داخل المستشفيات الجامعية التابعة للجامعات الحكومية، باعتبارها مؤسسات تجمع بين تقديم الخدمة الصحية، والدور الأكاديمي، والتدريب الطبي، ودعم البحث العلمي.

وأوضح التقرير، أن القانون القائم استند في فلسفته إلى حوكمة الاختصاصات الإدارية والفنية، وتنظيم العلاقات بين مختلف الأطراف داخل المستشفيات الجامعية وفق قواعد الانضباط المهني والشفافية، بما يضمن حسن إدارة الموارد والأصول العامة، ويسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وكشفت اللجنة، أن التطبيق العملي للقانون، إلى جانب التطور المتسارع في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وظهور أنماط جديدة من المؤسسات التعليمية والطبية، مثل الجامعات الأهلية والخاصة، وفروع الجامعات الأجنبية، والمراكز البحثية، أوجد حاجة تشريعية ملحة لإدخال تعديلات جوهرية على القانون، بهدف توسيع نطاق تطبيقه وتوحيد معايير الخدمة الطبية والتعليمية بين مختلف المستشفيات الجامعية.

وأشارت اللجنة، إلى أن مشروع القانون يستهدف تحقيق التنسيق والتكامل الكامل بين جميع المستشفيات الجامعية بمختلف أنماطها، في إطار رؤية استراتيجية موحدة تتسق مع مخرجات الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي.

وتقوم الفلسفة التشريعية للتعديلات المقترحة على تطوير الإطار الحاكم لمنظومة المستشفيات الجامعية بما يواكب التوسع الكمي والنوعي في التعليم والخدمات الصحية، ويعزز قدرة هذه المستشفيات على أداء أدوارها التعليمية والتدريبية والبحثية والعلاجية وفقًا للمعايير العالمية للجودة.

كما يهدف مشروع القانون إلى تعزيز مبادئ الحوكمة والرقابة المؤسسية، ورفع كفاءة الإدارة والتشغيل، من خلال وضع آليات واضحة للمتابعة والتقييم، وتوحيد السياسات العامة، وتحديث أدوات الإدارة الرقمية عبر إنشاء قواعد بيانات مركزية تدعم اتخاذ القرار القائم على المعلومات، مع الحفاظ على استقلالية كل جهة في إطار القوانين المنظمة لها.

وأكد التقرير، أن التعديلات المقترحة تسهم في دعم القدرة التنافسية الإقليمية والدولية لمنظومة التعليم والتدريب الطبي، وتعزيز ثقة المجتمع في التعليم العالي والخدمات الصحية، بما ينعكس إيجابًا على صحة المواطن وجودة حياته.

وفي إطار تنفيذ أحكام القانون، خوّل المشرع السلطة المختصة إصدار اللوائح والقرارات التنفيذية اللازمة، بما يضمن تحقيق الأهداف التي صدر من أجلها.