مجلس النواب يوافق على تعديل قانون التجنيد وتغليظ العقوبات على المتخلفين
أعلنت اللجنة المشتركة من لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، برئاسة الفريق محمد عباس حلمي، ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، عن موافقتها على مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام القانون رقم 127 لسنة 1980 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية.
وجاءت التعديلات في إطار سعي الدولة لتطوير القوات المسلحة ووضع ضوابط واضحة لتنظيم التجنيد والإعفاءات، والحفاظ على كفاءة المقاتل من مختلف الفئات، وضمان عدم فقدان التخصصات الحيوية المطلوبة للقوات المسلحة.
الإقرار بتضحيات القوات المسلحة والشرطة
وأوضحت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون أن القانون الحالي يسعى إلى دعم القوات المسلحة في حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، إلى جانب دعم الشرطة المدنية للحفاظ على النظام العام. وقد أشار المشروع إلى الأحداث الإرهابية التي نتج عنها خسائر بشرية في صفوف القوات المسلحة والشرطة وأضرار بالمدنيين، مؤكداً ضرورة تقدير تضحياتهم ومنحها الاعتبار في نظام الإعفاء من التجنيد.
وأكدت الحكومة أن العمليات الإرهابية تعتبر معيارًا إضافيًا لمنح الإعفاء النهائي أو المؤقت، تكريمًا لتضحيات أفراد القوات المسلحة والشرطة ودعمًا لأسرهم، بما يضمن حماية الأسرة ورعاية الوالدين.
تعزيز مبدأ التجنيد الإلزامي وأهمية الطاقة البشرية
وشددت المذكرة على أن التجنيد الإجباري يمثل شرفًا للدفاع عن الوطن وحماية أراضيه والحفاظ على الأمن القومي، وتكفل القوات المسلحة إنفاذه. وأوضح المشروع ضرورة الاستفادة من الطاقة البشرية المتاحة سنويًا لضمان تكوين احتياطيات كافية، وغرس قيم الوطنية لدى الشباب، بما يحقق جاهزية القوات المسلحة ويضمن فعالية الاستدعاء والتعبئة عند الضرورة العسكرية.
تعديل العقوبات لمواجهة التخلف عن التجنيد
وأشار مشروع القانون إلى ضرورة تعديل نظام العقوبات والغرامات المتعلقة بالتخلف عن التجنيد أو الاستدعاء، خاصة في ظل ارتفاع معدلات التضخم التي تقلل من أثر الغرامات المالية السابقة، ويهدف التعديل إلى تحقيق الردع الفعال ومراعاة العدالة الجنائية من خلال تشديد العقوبات بما يتناسب مع جسامة الفعل.
أبرز التعديلات في مشروع القانون
تضمنت التعديلات تعديل المادة (7) لتساوي بين العمليات الحربية والإرهابية كمعيار للإعفاء من الخدمة العسكرية، سواء كانت الإعفاءات نهائية أو مؤقتة. كما شملت التعديلات المادتين (49) و(52) لتشديد عقوبات التخلف عن التجنيد أو الاستدعاء، حيث نصت المادة (49) على معاقبة كل متخلف عن التجنيد تجاوزت سنه الثلاثين بالحبس وغرامة تتراوح بين عشرين ألف جنيه ومائة ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين، بينما نصت المادة (52) على معاقبة المخالفين للخدمة في الاحتياط بالحبس وغرامة تتراوح بين عشرة آلاف وعشرين ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين، مع مراعاة وجود عذر مقبول.
وأفردت المادة الثانية من مشروع القانون لتحديد آلية النشر، تمهيدًا لإقراره بشكل رسمي بعد مناقشته في البرلمان.


