الأحد 25 يناير 2026 الموافق 06 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

ما حكم قضاء الصلوات الفائتة؟ وكيف تُؤدَّى؟.. أمين الفتوى يجيب

الأحد 25/يناير/2026 - 07:06 م
الشيخ عويضة عثمان
الشيخ عويضة عثمان

أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من بسام رأفت من محافظة أسيوط، قال فيه: ما حكم الصلوات التي فاتتني؟ وهل يجوز أن أصلي صلاة مع صلاة أخرى؟ وكيف يمكن تعويض الصلوات الفائتة بوجهٍ صحيح؟

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، بحلقة برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن السؤال عن كيفية قضاء الصلاة الفائتة أمر محمود ويُحسب لصاحبه، لأن كثيرًا من الناس يغفلون عن هذا الباب، مؤكدًا أن الصلوات الفائتة تُعد ديونًا في ذمة العبد لله سبحانه وتعالى، والأولى المسارعة في قضائها قدر الاستطاعة، فيجوز للمسلم أن يقضي مع كل صلاة حاضرة صلاةً مثلها من الفوائت، أو أن يقضي في اليوم الواحد أكثر من صلاة فائتة إذا كان لديه القدرة والنشاط، ولا حرج في ذلك، بل هو من تعجيل قضاء الدين.

وبيّن أن من فاتته صلوات لسنوات طويلة ثم تاب وبدأ في الالتزام بالصلاة، فعليه أن يقضي ما استطاع منها، ولو صلى في اليوم الواحد صلوات يومٍ كامل من الفوائت، فذلك جائز شرعًا، وكلما أسرع في القضاء كان خيرًا له.

وأضاف أن الأولى تقديم قضاء الفروض الفائتة على السنن؛ لأن الفرائض مقدَّمة على النوافل، قياسًا على قضاء الديون الذي يُقدَّم على الصدقة، فإذا قضى المسلم الفوائت وأراد بعد ذلك أن يصلي السنن فلا مانع، مع التأكيد على بقاء الهمة مشغولة بقضاء ما عليه من فرائض. وبيّن أن الصلاة ليس لها كفارة بديلة كالصيام أو الزكاة؛ لعظيم شأنها، فهي عماد الدين والصلة الدائمة بين العبد وربه، وقد شرعها الله لتتوزع على اليوم والليلة حتى لا تنقطع هذه الصلة، ولذلك لا يُجبر تركها إلا بقضائها، لأن ذمة المكلف تظل مشغولة بأداء نفس الصلاة إذا خرج وقتها، فيبقى الواجب هو القضاء متى قدر على ذلك.