حياتك.. اختياراتك.. قوة قراراتك
جميل أن يكون لدينا فلسفة خاصة وقناعات خاصة في الحياة تتلاءم مع طريقة تفكيرنا وشكل حياتنا وأسلوب معيشتنا.. وجميل أن يكون لدينا عالمنا الموازي الذي صنعنا تفاصيله بأيدينا.. عالمنا الذي لا ننعزل به تمامًا عن الواقع، وإنما نلجأ إليه عندما نريد أن نعيد ترتيب أوراقنا في أوقات ضعفنا لنعود أقوى مما كنا عليه ونتفاعل مع الواقع بشكل إيجابي.. خصوصيتنا جزء لا يتجزأ من شخصيتنا.. وعالمنا الخاص جزء لا يتجزأ من خصوصيتنا في الحياة.
حياتنا يجب أن نرتبها كما نريد وكما نحب، فكل إنسان منا يعتبر حالة خاصة عن غيره وتختلف ظروفه عن غيره.. يجب أن نحافظ على حرية اختياراتنا واستقلاليتنا في اتخاذ قراراتنا ونتحلى بإرادة قوية نأخذ من خلالها تلك القرارات.. لا مانع من أن نستشير ونأخذ آراء غيرنا ونؤمن بالتخصص خاصة في مجالات معينة، فهذا سيضيف لقراراتنا ثقلًا وقيمة ويبعدها عن العشوائية.
أما عن أولئك المتطفلين على حياتنا الذين يتدخلون في أدق تفاصيلها بدافع الفضول ويعلقون على كل تفاصيلها تحت مسمى النصح والإرشاد، ومن ثم يعطون لأنفسهم الحق بأن ينتقدونا انتقادات هدامة، فهؤلاء ليسوا بناصحين، يجب أن نعتزل مشاركتهم منعًا لعدم التأثر السلبي الذي قد يجعلنا متوترين بعض الشيء ويؤثر على نظام حياتنا المرتب.
يجب أن ندرك أن حياتنا هي ملك لنا، وعلينا أن نعيشها وفقًا لقيمنا ومبادئنا.. لا يعني ذلك أن نكون منعزلين عن الآخرين، بل أن نختار من نريد أن نتشاور معهم ونتعلم منهم.. قراراتنا المصيرية التي نتخذها في الحياة يجب أن تكون نابعة من داخلنا، مع الحفاظ على احترامنا للآخرين ومراعاة مشاعرهم.
لا تسمح للمتطفلين أن يتدخلوا في حياتك، وثق بنفسك وقدراتك، وعش حياتك كما تريد، ما دامت حياتك بعيدة عن الخطأ والحرام.. تذكر دائمًا أن سعادتك ورضاك عن نفسك هما الأهم، ولا تدع أحدًا يغير طريقك أو يؤثر على قراراتك.. كن نفسك، واتبع قلبك، وستجد السعادة والرضا في حياتك.
