الثلاثاء 20 يناير 2026 الموافق 01 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

التهرب من الضريبة العقارية.. عقوبات رادعة تنتظر المتأخرين في 2026

الإثنين 19/يناير/2026 - 09:52 م
مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

مع مطلع عام 2026، دخلت المنظومة الضريبية في مصر مرحلة جديدة من الحزم، حيث انتقلت مصلحة الضرائب العقارية من التقديرات اليدوية إلى الميكنة الشاملة، يهدف هذا التحول إلى حصر دقيق لكافة الوحدات السكنية والتجارية، مما يجعل عملية التهرب من سداد المستحقات أمراً في غاية الصعوبة، ولم يعد الأمر يقتصر على الغرامات المالية البسيطة، بل امتد ليشمل إجراءات إدارية وجنائية تضمن حق الدولة.

 

​عقوبات عدم تقديم الإقرار أو البيانات الكاذبة

 

​وفقاً للتعديلات الأخيرة التي ناقشها مجلس الشيوخ في يناير 2026، فإن عدم تقديم الإقرار الضريبي في موعده، أو تعمد تقديم بيانات غير صحيحة بقصد تقليل قيمة الضريبة، يضع المالك تحت طائلة غرامات مالية تتراوح ما بين 200 جنيه و2000 جنيه كحد أدنى، وقد تصل في حالات التهرب المتعمد إلى 5000 جنيه، بالإضافة إلى تعويض يعادل مثل الضريبة التي لم يتم أداؤها.

مقابل التأخير: "سقف مالي" جديد لحماية الممول

في خطوة لافتة ضمن تعديلات قانون 2026، أقر البرلمان مادة تضع سقفاً تاريخياً لمقابل التأخير؛ حيث نص القانون على عدم جواز تجاوز قيمة مقابل التأخير لأصل الدين الضريبي المستحق، هذا التعديل يهدف إلى موازنة الردع مع العدالة، بحيث لا تتراكم الفوائد لتتخطى قيمة الضريبة نفسها، ومع ذلك، يظل مقابل التأخير يُحسب بناءً على سعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي مضافاً إليه 2%.

 

​إجراءات الحجز الإداري: العقار والمنقولات في دائرة الخطر

​لا يتوقف الردع عند الغرامات، ففي حالة المماطلة المستمرة، يمنح القانون مصلحة الضرائب الحق في اتخاذ إجراءات الحجز الإداري، لا يشمل الحجز العقار ذاته فحسب، بل يمكن أن يمتد إلى المنقولات المملوكة للمدين داخل العقار.

 

 كما يحق للمصلحة تحصيل الضريبة مباشرة من القيمة الإيجارية التي يدفعها المستأجر للمالك، مع منح المستأجر إيصالات رسمية تخصم من إيجاره الشهري، وهو ما يمثل ضغطاً اجتماعياً وقانونياً كبيراً على الملاك المتهربين.

 

​رغم الصرامة، فتح القانون باباً للرحمة بالحالات المتعثرة؛ حيث أتاحت التعديلات الجديدة إمكانية إسقاط الضريبة كلياً أو جزئياً في حالات محددة، مثل وفاة الممول عن غير تركة ظاهرة، أو ثبوت عدم وجود مال يمكن التنفيذ عليه. 

 

كما استحدثت الدولة نظاماً للتصالح يسمح بالتجاوز عن كامل غرامات التأخير في حال سداد أصل الضريبة خلال مهلة زمنية محددة، لتشجيع الممولين على تصحيح أوضاعهم قبل الدخول في نفق الملاحقة القضائية.