السبت 17 يناير 2026 الموافق 28 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

مع اقتراب 30 يناير.. الوفد يستعيد روح الزعماء ويرسم ملامح تحركاته السياسية لعام 2026

السبت 17/يناير/2026 - 05:01 م
حزب الوفد
حزب الوفد

داخل أروقة بيت الأمة تسود حالة من الحراك السياسي المكثف مع اقتراب يوم 30 يناير، وهو التاريخ الذي يمثل رمزية خاصة في الأجندة الوفدية، فبين إحياء ذكرى رموز الكفاح الوطني وبين التطلع لمستقبل الحزب في عام 2026، يسعى أعضاء حزب الوفد إلى تحويل هذه المناسبة إلى نقطة انطلاق جديدة تعيد الحزب العريق إلى صدارة المشهد السياسي المصري كقوة ضاربة تحت قبة البرلمان وفي الشارع.

 

إحياء تراث الزعماء

يركز الوفد في تحركاته هذا العام على استعادة روح الزعماء (سعد زغلول، ومصطفى نحاس، وفؤاد سراج الدين)، حيث من المقرر أن تشهد مقار الحزب في المحافظات سلسلة من الندوات التثقيفية التي تربط بين نضال الماضي وتحديات الحاضر. ويرى قيادات الحزب أن استحضار التاريخ في هذا التوقيت من عام 2026 ليس مجرد طقس احتفالي، بل هو وقود سياسي لاستنهاض القواعد الوفدية في ظل المتغيرات المحلية والدولية الراهنة.

 

ملامح خارطة الطريق لعام 2026
 

وبعيداً عن الجانب التاريخي، يمثل نهاية يناير موعداً حاسماً لرسم ملامح التحركات السياسية للعام الجديد، فمن المتوقع أن يعلن الحزب عن أجندته التشريعية المقترحة لعام 2026، والتي تركز بشكل أساسي على الإصلاح الاقتصادي، ودعم الإنتاج المحلي، وتعزيز الحريات العامة، وتكشف مصادر من داخل الحزب أن هناك خطة لتطوير الأداء البرلماني للكتلة الوفدية، بما يضمن تقديم حلول واقعية للأزمات الاقتصادية العالمية التي تؤثر على المواطن المصري.
 

وعلى الصعيد التنظيمي، تشهد اللجان النوعية والشبابية بالحزب حالة من الاستنفار لإعداد رؤية الوفد 2026، وهي وثيقة سياسية شاملة يعتزم الحزب طرحها للنقاش العام، تهدف هذه الوثيقة إلى تفعيل دور الشباب في المناصب القيادية داخل الحزب، وفتح قنوات اتصال أوسع مع القوى السياسية الأخرى، مما يؤكد رغبة الوفد في أن يظل بيت الأمة الجامع لكل الأطياف تحت مظلة وطنية واحدة.

 

الوفد والرهان على المستقبل
 

ختاماً، يبقى يوم 30 يناير وما يتبعه من فعاليات في فبراير بمثابة "ترمومتر" لقياس مدى قدرة الحزب العريق على تجديد دماء فكره السياسي. فبينما يفتخر الوفديون بماضيهم، تظل عيونهم شاخصة نحو مستقبل عام 2026، مراهنين على أن الوفد هو الرقم الصعب في المعادلة السياسية المصرية، والقادر دوماً على طرح البدائل الوطنية التي تلبي طموحات الشعب المصري.