تنسيقية الشباب: خطاب ترامب للسيسي يعكس تفهمًا دوليًا لعدالة الموقف المصري في قضية سد النهضة
أصدرت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين بيانًا أكدت فيه متابعتها باهتمام بالغ للخطاب الموجّه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرة إلى أن ما تضمّنه الخطاب يعكس إدراكًا دوليًا متناميًا لطبيعة الدور المصري المحوري في المنطقة، ولحساسية القضايا المرتبطة بالأمن القومي المصري، وفي مقدمتها قضية سد النهضة.
وأوضحت التنسيقية أن الإشارات الواردة في الخطاب بشأن موارد نهر النيل وضرورة عدم الإضرار بدول المصب تحمل دلالة سياسية مهمة، وتعكس تفهمًا متزايدًا لعدالة الموقف المصري، الذي لم يكن يومًا قائمًا على رفض حق الدول الأخرى في التنمية، وإنما يستند إلى المطالبة بمسار عادل ومتوازن يضمن تحقيق التنمية دون الإضرار بحقوق الشعوب، وعلى رأسها الشعب المصري.

وشددت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين على أن قضية سد النهضة لا يمكن التعامل معها باعتبارها خلافًا فنيًا أو تفاوضيًا عابرًا، مؤكدة أنها قضية مصير تمس بشكل مباشر حق المصريين في الحياة والتنمية والاستقرار، وترتبط بالأمن المائي لمصر، الذي يُعد أحد الثوابت الأساسية للأمن القومي المصري ولا يقبل بأي شكل من أشكال المساومة.
وأكد البيان أن الموقف المصري، الذي التزم على مدار سنوات طويلة بمسار التفاوض والحلول السلمية، يستند إلى قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، فضلًا عن الاتفاقيات المنظمة للأنهار العابرة للحدود، وفي مقدمتها مبدأ عدم التسبب في ضرر جسيم، وضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد ملء وتشغيل السد، بما يضمن حقوق جميع الأطراف دون الإضرار بمصالح دول المصب.
وأشارت التنسيقية إلى أن إدارة الدولة المصرية لهذا الملف اتسمت بأقصى درجات الحكمة والمسؤولية، في إطار حرصها على استقرار الإقليم وتجنب التصعيد، مع التأكيد في الوقت نفسه على عدم التفريط في أي حق أصيل من حقوق الشعب المصري، أو التهاون في حماية نهر النيل باعتباره شريان الحياة للأجيال الحالية والقادمة.
وفي ختام بيانها، جددت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين دعمها الكامل لكافة التحركات التي تقوم بها الدولة المصرية دفاعًا عن حقوقها المائية، مؤكدة أهمية استمرار التكاتف الوطني خلف مؤسسات الدولة في إدارة هذا الملف المصيري، بما يحفظ لمصر مكانتها ودورها التاريخي في المنطقة، ويصون أمنها القومي.





