البرلمان يرفع جلساته لأجل غير محدد.. ما الذي يحدث داخل المجلس؟
أعلن المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، رفع الجلسة العامة للمجلس يوم الأربعاء الماضي، لأجل غير محدد، دون تحديد موعد العودة للانعقاد المقبل، بعد أن شهد المجلس انتخاب هيئات مكاتب اللجان النوعية الـ25، والتي تم خلالها اختيار رئيس ووكيلين وأمين سر لكل لجنة، في خطوة تهدف إلى تنظيم عمل اللجان ومتابعة القضايا التشريعية المتخصصة بكفاءة.
رفع الجلسة وفقاً للائحة الداخلية للمجلس
وجاء قرار رئيس مجلس النواب استناداً إلى ما منحته له اللائحة الداخلية للمجلس من صلاحيات، والتي تسمح له برفع الجلسات دون الحاجة لتحديد موعد انعقاد الجلسة القادمة، كما تمنحه الحق في دعوة المجلس للانعقاد قبل الموعد المحدد لأي جلسة إذا اقتضت الضرورة ذلك، أو بناءً على طلب رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء.
أسباب رفع الجلسة دون تحديد موعد للانعقاد
وأكدت مصادر مطلعة أن قرار رفع الجلسة يأتي لأسباب تنظيمية بحتة، ولا يرتبط بأي شائعات تدور حول تعديل وزاري محتمل أو تشكيل حكومة جديدة، مشيرة إلى أن المجلس يسعى من خلال هذا الإجراء إلى منح أعضاءه الوقت الكافي لإكمال أعمال اللجان وتجهيز خطة العمل البرلماني للفترة المقبلة.
تأهيل النواب وتعزيز قدراتهم في متابعة الملفات
وأضافت المصادر أن الفترة المقبلة ستشهد تنظيم دورات تدريبية لأعضاء مجلس النواب في الأكاديمية الوطنية للتدريب، على غرار ما تم مع أعضاء مجلس الشيوخ الحالي، وذلك ضمن خطة المجلس لتأهيل النواب وتعزيز قدراتهم في متابعة الملفات التشريعية والرقابية، بما يسهم في رفع كفاءة العمل البرلماني وتحسين أداء اللجان المختلفة.
تفاصيل تنظيم الجلسات العامة وفق اللائحة الداخلية
ونصت المادة (277) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أن جلسات المجلس علنية، ويحدد المجلس في بداية كل دور انعقاد مواعيد دورية لعقد الجلسات العامة، ويجوز تعديل هذه المواعيد بموافقة المجلس بما ينسجم مع ظروف العمل البرلماني.
كما تمنح المادة لرئيس المجلس الحق في تأجيل الجلسة عن موعدها المحدد إذا اقتضت الضرورة ذلك، مع إخطار جميع الأعضاء بالموعد الجديد، وفي حال تم رفع الجلسة لموعد غير محدد، يحدد رئيس المجلس موعد الجلسة المقبلة ويخطر به الأعضاء، مع إمكانية دعوة المجلس للانعقاد قبل الموعد المحدد لأي جلسة إذا اقتضت الحاجة لذلك، أو بناءً على طلب رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء، بما يوفر مرونة في إدارة أعمال المجلس والتكيف مع الظروف المختلفة.
الانتخابات الأخيرة للجان النوعية
وجاء رفع الجلسة عقب انتهاء انتخابات هيئات مكاتب اللجان النوعية الـ25، والتي شملت مجالات متعددة من التشريع والرقابة، مثل الشؤون الدستورية والتشريعية، الخطة والموازنة، الشؤون الاقتصادية، العلاقات الخارجية، الشؤون العربية والأفريقية، الدفاع والأمن القومي، الاقتراحات والشكاوى، القوى العاملة، الصناعة، المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، الطاقة والبيئة، الزراعة والأمن الغذائي والثروة الحيوانية، التعليم والبحث العلمي، الشؤون الدينية والأوقاف، التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، الإعلام والثقافة والآثار، السياحة والطيران المدني، الشؤون الصحية، النقل والمواصلات، الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الإسكان والمرافق العامة والتعمير، الإدارة المحلية، الشباب والرياضة، وحقوق الإنسان.
وتم اختيار رئيس ووكيلين وأمين سر لكل لجنة، بما يضمن تنظيم العمل داخل كل لجنة ومتابعة الملفات التشريعية المختلفة بفاعلية، ويتيح للنواب العمل على متابعة القضايا ذات الصلة بمجالات تخصصهم، بما يسهم في تعزيز دور المجلس الرقابي والتشريعي على مدار الفترة المقبلة.
أهمية القرار بالنسبة لعمل المجلس
ويؤكد هذا الإجراء أهمية الفصل بين العمل التشريعي والتنظيم الداخلي للمجلس، حيث يتيح رفع الجلسة لأجل غير محدد تهيئة البيئة المناسبة لتنظيم عمل اللجان، وتحضير النواب للمهام المقبلة، بما في ذلك المشاركة في الدورات التدريبية، والاطلاع على الملفات التشريعية والرقابية، ومناقشة السياسات الوطنية بمزيد من التركيز.
وتشير المصادر إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار الحرص على تطوير العمل البرلماني، وضمان قدرة المجلس على متابعة الملفات الهامة دون التعرض لضغوط تتعلق بموعد الجلسات العامة، كما تعكس رغبة رئيس المجلس في منح النواب مرونة كافية للتفاعل مع الملفات التشريعية والتنظيمية وفق ما تقتضيه الظروف الوطنية.





