السبت 17 يناير 2026 الموافق 28 رجب 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

حزب الوعي يثمن رسالة ترامب: مصر صمام أمان إقليمي وركيزة للاستقرار في حوض النيل

السبت 17/يناير/2026 - 12:39 م
باسل عادل رئيس حزب
باسل عادل رئيس حزب الوعي

تابع "حزب الوعي" باهتمام بالغ رسالة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، معتبرًا أن مضمونها يعكس إدراكًا أمريكيًا متجددًا للدور المصري المحوري في الشرق الأوسط وشرق إفريقيا، خاصة فيما يتعلق بإدارة الأزمات المعقدة وملفات الأمن القومي، وعلى رأسها مياه النيل وسد النهضة الإثيوبي.

 

الرسالة وثيقة سياسية لكشف تحولات دولية
رأى الحزب أن توقيت الرسالة ومضمونها لا يمكن اعتباره حدثًا عاديًا، بل يمثل وثيقة سياسية تعكس تحولات أعمق في مقاربة القوى الدولية لدور مصر، وتأثيرها على معادلات الاستقرار الإقليمي، بما يشمل الشرق الأوسط وحوض النيل والقرن الإفريقي.

إشادة بدور مصر في إدارة الأزمات
وثمّن "حزب الوعي" إشادة الرسالة بالدور القيادي لمصر في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وإدارة واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية والأمنية في المنطقة، مؤكدًا أن ذلك يعكس مكانة مصر كصمام أمان أساسي في الإقليم، ودولة تمتلك القدرة على الجمع بين القوة الصلبة والحكمة السياسية.

إقرار أمريكي بتحمل مصر عبء الاستقرار الإقليمي
أشار الحزب إلى أن الرسالة الأمريكية اعترفت بالأعباء المباشرة التي تحملتها مصر وشعبها نتيجة الأزمة، معتبرًا أن هذا الاعتراف يتجاوز البعد الإنساني ليؤسس لاعتراف سياسي بدور مصر في تحمل كلفة الاستقرار الإقليمي.

تطور ملف سد النهضة والوساطة الأمريكية
فيما يخص وساطة الولايات المتحدة في ملف سد النهضة، وصف "حزب الوعي" هذا التطور بأنه مؤشّر لافت يؤكد صحة الرؤية المصرية حول أهمية هذا الملف في حماية الأمن المائي لمصر والسودان، وضمان الاستقرار في شرق إفريقيا. 

وأوضح الحزب أن الرسالة أكدت على رفض الانفراد بالسيطرة على الموارد المائية المشتركة، بما يتوافق مع القانون الدولي للأنهار ومبادئ الاستخدام المنصف والمعقول وعدم إحداث ضرر جسيم.

ضمان تدفقات مائية وتوقعات فترات الجفاف
أشار الحزب إلى أن التأكيد الأمريكي على ضمان تدفقات مائية يمكن التنبؤ بها خلال فترات الجفاف يعكس فهمًا متقدمًا للمخاوف المصرية، خاصة في ظل التغيرات المناخية وارتفاع معدلات الفقر المائي، مؤكدًا أن أي وساطة دولية يجب أن ترتكز على أسس واضحة تشمل الاعتراف بحقوق مصر والسودان التاريخية والقانونية، وضمان قواعد ملء وتشغيل واضحة لسد النهضة، وربط أي مكاسب تنموية لإثيوبيا بضمانات أمن مائي لدولتي المصب، مع وجود آلية متابعة دولية فعّالة.

ضرورة الإرادة السياسية الملزمة
شدد الحزب على أن التجارب السابقة أثبتت أن غياب الإرادة السياسية الملزمة هو السبب الرئيس لتعثر المفاوضات، وليس نقص الخبرة الفنية، ما يستدعي مقاربة جديدة تركز على حسم القضايا الجوهرية وليس مجرد إدارة الوقت.

الأمن المائي جزء من الأمن القومي
وأكد "حزب الوعي" أن حرص مصر على الحلول السلمية لا يعني التفريط في حقوقها الأساسية، وأن الأمن المائي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي الشامل، الذي يربط بين الماء والغذاء والاستقرار الاجتماعي والسيادة الوطنية، مشيرًا إلى أن التحذير من انزلاق النزاع إلى صراع عسكري يجب فهمه في سياقه الصحيح: غياب الحلول العادلة يمثل الخطر الحقيقي، وليس تمسك مصر بحقوقها المشروعة.

ختامًا: مصر نجحت في فرض قضاياها على أجندة الاهتمام الدولي
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن رسالة الرئيس الأمريكي تعكس نجاح مصر في فرض قضاياها العادلة على الأجندة الدولية، مؤكدًا أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب وحدة وطنية، ورؤية استراتيجية، وإدارة سياسية واعية، لأن الحقوق الكبرى لا تُمنح، بل تُصان بالإرادة والعقل والقوة الرشيدة.