«القاهرة الإخبارية»: تثبيت حكم «إنستالينغو» يؤكد مسار القضاء ورسائل حزم قانونية وسياسية في تونس
قالت قناة «القاهرة الإخبارية»، إن الرسائل القانونية الأبرز من تثبيت الحكم الاستئنافي في قضية «إنستالينغو» تتمثل في تأكيد أن القضاء التونسي يسير في مسار واحد ومنسجم، حيث جاء الحكم الاستئنافي ليؤكد الأحكام الابتدائية الصادرة سابقًا بحق المتهمين في القضية، والبالغ عددهم أكثر من 40 شخصًا.
وأضافت القاهرة الإخبارية ، أن الأحكام الابتدائية في هذه القضية كانت قد تراوحت بين خمس سنوات و54 سنة سجنًا، مشيرة إلى أن أبرز المتهمين هو رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، الذي صدر بحقه حكم ابتدائي بالسجن 22 سنة، قبل أن يأتي الحكم الاستئنافي ليؤكد العقوبة نفسها دون تعديل، وهو ما يعكس – وفق توصيف الشارع التونسي – توجهًا قضائيًا ثابتًا في التعامل مع هذا النوع من القضايا.
وأوضحت «القاهرة الإخبارية» أن القضية تحمل رسائل سياسية واضحة إلى جانب أبعادها القانونية، إذ تعكس قدرًا كبيرًا من الحزم في فتح التتبعات القضائية وملاحقة المتورطين في قضايا تُتهم بإثارة البلبلة والفوضى داخل المجتمع التونسي، مؤكدة أن التهم الموجهة في قضية «إنستالينغو» تشمل التآمر على أمن الدولة، والتحريض على اقتتال السكان فيما بينهم، فضلًا عن شبهات تتعلق بتبييض وغسل الأموال.
وأشارت إلى أن راشد الغنوشي ليس متهمًا في هذه القضية فقط، بل يواجه عددًا من القضايا الأخرى ذات الأبعاد القانونية والسياسية، ويقضي حاليًا أحكامًا بالسجن صدرت بحقه في قضايا سابقة، تتنوع اتهاماتها بين التآمر على أمن الدولة وغسل الأموال والتحريض، لافتة إلى أن هذه الأحكام تتراكم في مدد مختلفة.
وأكدت أن الجدل ما زال قائمًا في الشارع التونسي حول ما إذا كانت هذه الأحكام قد تجاوزت البعد السياسي إلى الإطار القانوني البحت، خاصة فيما يتعلق بالغنوشي، موضحة أن أنصار الرئيس قيس سعيد يرون أن الأحكام تستند إلى ملفات قضائية متعددة وتهم محددة، بينما يرى أنصار حركة النهضة أن للقضايا خلفيات سياسية، وهو ما يكرس حالة الانقسام الداخلي حول طبيعة هذه الأحكام ودلالاتها في المرحلة الحالية.





